سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الكفاءة العالية للجزائر تنهي في 2012 عملية نزع الألغام التي زرعتها فرنسا فيما تراجعت المناطق التي تعاني من أخطارها إلى 17 بلدية، ممثل الأمم المتحدة يؤكد
ذكرت أول أمس مديرة مركز الأبحاث في الانتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، نورية رماعون، أن عدد البلديات التي لازالت تعاني من خطر الألغام المضادة للأشخاص المزروعة على يد الاستدمار الفرنسي في الجزائر بلغ 17 بلدية حدودية، أغلبها في غرب الوطن· أوضحت نورية رماعون التي ساهمت في إنجاز دراسة اجتماعية اقتصادية حول انعكاس الألغام المضادة للأشخاص في المناطق الحدودية، وتم عرضها خلال لقاء نظمه المجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي بنادي الجيش ببني مسوس في العاصمة، أن الدراسة من شأنها توضيح الرؤية لتحديد الخطوط العريضة التي تساهم في تطهير المناطق التي لازالت مزروعة بالألغام، وإيجاد السبل الكفيلة لإنهاء المشكل وفقا لميثاق ''أوتاوا'' الخاص بهذا الموضوع، مشيرة إلى الجهود الكبيرة الإنسانية التي تبذلها السلطات العسكرية للتخفيف من الأضرار الناتجة عن وجود الألغام الموروثة عن الاستعمار الفرنسي· وأضافت المتحدثة أن الدراسة المنجزة على مدى ستة أشهر، كشفت عن تراجع عدد البلديات التي كانت تعاني من المشكل، وقالت ''عدد البلديات تراجع إلى 17 بلدية بعد أن كان يفوق ,''100 وتسمح للسلطات العمومية باتخاذ قرارات تحدد المناطق المزروعة بالألغام وأماكن تدخل فرق نزعها، بعد أن انخفض عدد الضحايا ومناطق الألغام، للتصدي للانعكاسات التي خلفتها الانفجارات المفاجئة لتلك الألغام على الضحايا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، بعد أن أصبحوا عاجزين عن العمل· وأوضحت أن هذه الدراسة صنفت البلديات المعنية حسب تلك الانعكاسات بين قوية ومتوسطة وضعيفة، تسمح للسلطات العمومية باتخاذ إجراءات تكفل مدروسة، مع إعطاء الأولوية للبلديات 17 التي لازالت تعاني من خطر الألغام الفرنسية· من جهته، أشاد ممثل الأممالمتحدة للتنمية بالجزائر، ماما دو مباي، بالكفاءة التقنية العالية للجنة الوزارية الجزائرية لمتابعة تطبيق اتفاقية ''أوتاوا'' حول الألغام المضادة للأشخاص، في رسالة قرأتها بالنيابة عنه المديرة المساعدة للبرنامج الأممي الإنمائي بالجزائر، أبشامي لايي، وقال ''أحرص على التأكيد ودون مجاملة على الكفاءة التقنية العالية ومواهب التسيير وكذا على تواضع المدير العام للجنة''، مؤكدا إيمانه بقدرة الجزائر على تحقيق الهدف في نزع كل الألغام المضادة للأشخاص سنة ,2012 محملا الاستعمار الفرنسي مسؤولية سقوط المزيد من الضحايا جراء الألغام التي زرعتها في الجزائر، قائلا ''تلك الألغام التي يعود تاريخها إلى الفترة الاستعمارية لا زالت تخلف ضحايا''·