يعاني سكان وسط مدينة ميلة منذ قرابة سنة كاملة من غياب الصيدليات المناوبة في الفترة الليلية، ما دفعهم للمطالبة بضرورة تدخل الجهات المعنية من أجل دفع أصحابها إلى العودة إلى هذا النظام، خاصة وأن حياة المواطن أصبحت على المحك. وجاء مطلبهم هذا بعد إغلاق كل صيدليات وسط المدينة أبوابها بمجرد غروب الشمس، أين يجد المواطن نفسه مضطرا للانتقال إلى البلديات المجاورة أو حتى الولايات المجاورة، خاصة وأن صيدلية مستشفى “الاخوة بن عريمة” لا تحتوي على جل الأدوية. وفي السياق ذاته، رد بعض أصحاب الصيدليات سبب عدم مزاولة نظام المناوبة إلى الاعتداءات المتكررة من طرف المنحرفين بغرض الحصول على الأموال والأدوية المهلوسة. وقد تم مؤخرا الاعتداء على صيدلية تقع بحي قصر الماء وسط مدينة ميلة، ولحسن حظ صاحبها أن المعتدين لاذوا بالفرار بعد أن تدخل شقيق صاحب الصيدلية. وقد أكد صاحب الصيدلية ل “الفجر” أنه سئم هذه الوضعية التي تهدد حياته وممتلكاته، كما طالب السلطات توفير الأمن، كون صيدليته هي الوحيدة التي تعمل بنظام المناوبة لأكثر من مرة في الأسبوع بالمقارنة مع الصيدليات الأخرى على مستوى بلدية ميلة، ورغم استخدامه للسياج الواقي أثناء المناوبة، إلا أنه يتعرض لمضايقات من طرف المنحرفين سواء بحثا عن الأدوية المهلوسة أو الأموال، يقول الضحية. كما أكد أنها ليست المرة الأولى التي يتم الاعتداء عليه، حيث حدث وأن اعتدى عليه في العديد من المرات، إذ تم تهديده باستعمال السلاح الأبيض. وقد تساءل كيف لظاهرة الاعتداءات التي طالته وصيدليته لا تبعد سوى بأمتار عن مقر بنك الجزائر تبقى مستمرة. ومن جهتهم، استنكر سكان بلدية ميلة هذه الاعتداءات، حيث أكد بعضهم أن استمرارها عاد بالسلب على المواطن، خاصة وأن أغلب الحالات الاستعجالية تكون في الفترة الليلية، زد على ذلك عدم توفر معظم الأدوية بصيدلية مستشفى ميلة، ما يحتم عليهم التوجه إلى صيدليات خارج تراب البلدية أو الولاية وطالبوا الجهات المعنية بتحمّل المسؤولية، خاصة وأن صحة المواطن المغلوب على أمره على المحك.