دخل، أول أمس، مرضى القصور الكلوي المنتمين للعيادة الخاصة المتخصصة في التصفية ”نيفروس” بميلة، في إضراب مفتوح وقاطعوا حصص التصفية بالعيادة، احتجاجا منهم على ما وصفوه بالإهمال التام وسوء المعاملة وغياب التكفل المطلوب بمرضى يدفعون مبالغ معتبرة من أجل تكفل أفضل. ويشتكي المرضى من قدم الأجهزة المستعملة في التصفية، ما يجعلها عرضة للأعطاب المتكررة باستمرار، ما يؤدي إلى حدوث اضطرابات في عملية تنظيم حصص التصفية ونوعيتها. فالأجهزة الموجودة بالعيادة، يقول المضربون، قديمة ولم تعد تؤدي دورها بالكيفية المطلوبة والنوعية المرجوة. ورغم الشكاوي المتعددة التي تقدم بها المعنيون إلا أن الإدارة - حسب بعض المرضى - تحاول استغباءهم بالقول إن الأجهزة صالحة وأنه سيتم تجديدها في كل مرة. إلى جانب ذلك يشتكي المرضى من وسائل النقل التابعة للعيادة، فالسيارات المستعملة قديمة هي الأخرى ولم تعد تفي بالغرض، إذ كثيرا ما تتعرض لأعطاب وتتسبب في تأخر وصول المرضى، ما يحدث اضطرابات في عملية التصفية. وليس هذا فقط بل يزداد حال المرضى سوءا من خلال المعاملة السيئة من طرف الطاقم شبه الطبي الذين يتعاملون بخشونة وعدم احترام والضغط عليهم في بعض الأحيان، مع التقليص من المدة الزمنية لحصة التصفية المقدرة قانونا ب 4 ساعات، ولكن في الكثير من الأحيان تتقلص إلى ما دون ذلك تحت ضغط الشبه الطبي وجهل بعض المرضى بحقهم القانوني. وحتى سائقو السيارات لا يحترمون المرضى ويدخنون أثناء نقلهم لهم، ما يؤزم حالتهم الصحية. وفضلا عن ذلك يتعرض المرضى للتهديد بالطرد من العيادة كلما اشتكوا من النقائص و طالبوا بتكفل أحسن. ويهدد المرضى بالتصعيد في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مع الإشارة إلى أن مضاعفات مقاطعة عملية التصفية خطيرة جدا وقد تعقد الحالة الصحية للمريض . ظروف مزرية يعيشها المرضى في هذه العيادة رغم أنهم يدفعون مبالغ معتبرة إذ تقدر الحصة الواحدة ب 8000 دج بما فيها تكاليف النقل، مع العلم أن المريض مطالب ب3 حصص في الأسبوع، ويقدر عدد المرضى الذين يعالجون بهذه العيادة ب 85 مريضا. ورفع المرضى شكوى لوالي الولاية ومدير الصحة، يناشدونهما فيها بالتدخل العاجل لدى مسؤولي العيادة ”لوضع حد للتلاعب بصحة هؤلاء المرضى وتحسين ظروف العلاج”.