تعيش ولاية تبسة حالة من الجفاف على مدار عامين متتاليين، ما أدى إلى نقص مخزون المياه الجوفية، وهذا انعكس سلبا على كميات المياه الموجهة للاستهلاك والتسبب في أزمة للمياه. ويتضخ الأمر جليا من خلال انخفاض منسوب المياه بسد عين الدالية، الذي يمون 3 ولايات.. تبسة، أم الواقي وسوق أهراس من 43 مليون متر مكعب إلى 23 مليون متر مكعب، وهي كمية توزع على سكان الولايات الثلاث المذكورة، مع العلم أنه في وقت قريب كانت ولاية تبسة لوحدها تستهلك 20 ألف لتر مكعب توزع على سكان مناطق تبسة، العوينات، بئر الذهب، الونزة والحمامات. ولم تكن هذه الكمية كافية لسد حاجيات السكان فيتم تزويد سكان العوينات والونزة بالمياه مرة كل 3 أيام، فما بالك اليوم بعد أن عمدت الوزارة الوصية إلى تخفيضها إلى 12 ألفا بسبب شُح المياه ومشكل الجفاف، وهذا ما سيخلق مشكلا حقيقيا للسكان في موسم الحر. ويدعو مدير مؤسسة الجزائرية للمياه بتبسة، حسين حجاج، كافة المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على المادة الحيوية، خاصة والولاية اليوم تعيش أزمة مياه حقيقية بفعل الجفاف ونقص كميات الامطار المتساقطة خلال الموسم الشتوي. ويؤكد ذات المتحدث أنه تم وضع استراتيجية لتسيير المياه بشكل متزن حتى يتم التكفل باحتياجات السكان جميعا بتوزيع كميات معتدلة وعلى المواطن، تفهم الأمر لمساعد المؤسسة في أداء مهامها إلى حين انقضاء الموسم الصيفي الذي تشتد فيه أزمة المياه. نذكر أن العام الماضي شهد نفس المشكل في ولاية تبسة، ما أثار غضب واستياء العديد من السكان الذين فجروا الحركات الاحتجاجية في العديد من النقاط بعاصمة الولاية والمناطق المجاورة، وهو الوضع الذي يأمل الجميع عدم تكراره هذا الصيف.