تعيش عائلات حي عودية ببلدية قورصو، في بومرداس، إضافة إلى أحياء المناطق المجاورة كحي بن رحمون بقورصو وبلحسنات بتيجلابين، من انتشار الروائح الكريهة المنبعثة من مركز الردم التقني للنفايات المنزلية المحاذي لهم الذي تحول إلى مفرغة عمومية، خصوصا ما تعلق بالحرق العشوائي للقمامة المكدسة في ظروف غير مطابقة للمقاييس التقنية المعمول بها. وعبّر سكان المنطقة عن استيائهم وامتعاضهم الشديدين من ظاهرة الحرق العشوائي للقمامة المكدسة بمركز الردم التقني الذي عمدت السلطات المعنية إلى إقامته بجوار إقاماتهم، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة، خصوصا في الفترات الليلية أين تشهد المنطقة روائح لا تطاق في ظل تلوث الهواء طيلة أوقات اليوم، على حد تعبيرهم. وأكد محدثو ”الفجر” أن كل محاولاتهم وحركاتهم الاحتجاجية لمعارضة إقامة مركز للردم التقني للنفايات قرب منازلهم باءت بالفشل، حيث تلقوا وعودا حينها تؤكد فيها السلطات المعنية بعدم صدور روائح كريهة مع عدم تكديس النفايات خارجا بل تتم معالجتها تقنيا ثم ردمها تحت التراب، على اعتبار أن المركز يخضع لمعايير تقنية ومقاييس معمول بها على المستوى الدولي، حسبهم. وفي السياق ذاته، أشار محدثونا إلى المياه الملوثة التي هي عبارة عن ”عصارة” تنبثق من أكوام النفايات المكدسة، على حد تعبيرهم، التي تصب مباشرة في الوادي المجاور التي تنقل عن طريق مضخات للمياه، ومن ثم نحو البحر عبر مجرى الوادي، وهو ما ينذر بحدوث كارثة إيكولوجية في الأفق على حد قولهم، والتي كانت أولى بوادرها السلبية عبر ظهور حالات صعوبة التنفس لدى الأطفال والرضع.