وأرجع عبدي منور وهو كذلك أحد أكبر منتجي بذور البطاطا الخواص على المستوى الوطني هذا "الاستقرار" إلى عدة عوامل حالت دون تطوير المساحة المزروعة من هذه المادة ذات الاستهلاك الواسع خلال الموسم الحالي، وتتمثل أبرز هذه العوامل -حسبه- في الغلاء الكبير للبذور المستوردة حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 40 بالمائة مقارنة مع السنة الفارطة، إلى جانب الزيادة بحوالي 30 بالمائة في أسعار الأسمدة وغلاء الكهرباء ونقص مياه السقي، الأمر الذي رفع كلفة الاستثمار في الهكتار الواحد من 550 ألف دج إلى 700 ألف دج الموسم الحالي• ومما حال أيضا دون تحقيق الأهداف المسطرة بتوسيع المساحة المزروعة خاصة من طرف المزارعين الكبار للبذور -حسب أحد الفلاحين- هو "الاضطرابات "في التزود بالأسمدة التي عانى منها فلاحو الولاية مع بداية السنة بسبب تنفيذ التنظيم الجديد في تسويق واقتناء هذه المادة إضافة إلى مشاكل الحصول على القروض البنكية• وأفاد مدير المصالح الفلاحية من جهته بأنه يتنبأ بموسم فلاحي "جيد" خلال باقي المواسم للسنة الجارية نظرا لتوفر عدة عوامل إيجابية خاصة منها الأمطار على غرار الموسم الفلاحي الفارط الذي اعتبر "جيدا"، حيث غطت الكمية المنتجة -المقدرة ب324075 قنطار بمعدل250 قنطارا في الهكتار الواحد- احتياجات سكان الولاية من هذه المادة بنسبة 101 بالمائة، وأضاف بأن المشكل القائم هو عدم الاستفادة المباشرة لسكان الولاية من وفرة هذا المنتوج نظرا لعدم توازن عملية تسويقه، "حيث يلجأ الوسطاء والمنتجون على السواء إلى تسويق أغلبية المحاصيل في ولايات مختلفة من الوطن خاصة منها العاصمة وتيزي وزو لأسباب متعددة أهمها البحث عن الزيادة في الربح"• وللإشارة فإن الجهة الغربية من الولاية على غرار بلديات أولاد موسى وخميس الخشنة والأربعطاش وحمادي تستحوذ على مجمل المساحة المزروعة بمادة البطاطا بنوعيها الاستهلاكية والبذور، فيما ينتشر هذا المحصول بالجهة الشرقية من الولاية على الخصوص ببلدية برج منايل التي تمتاز بتربتها الخصبة•