أكد عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني أن الفرصة الآن سانحة لتجديد الدعوة إلى ضرورة طي ملفات الذاكرة مع الشعب الفرنسي والانطلاق في علاقات ندية بين الدولتين تتبادل فيها المصالح بعيدا عن الفوقية أو الاملاءات أو الاشتراطات ودون التدخل في الشأن الداخلي أو خرق السيادة الوطنية. و أشار بن قرينة أمس في منشور له عبر صفحته على الفيس بوك ان الحديث كثر هذه الأيام حول ملفات الذاكرة، مذكرا ان الرئيس الفرنسي ماكرون صرح منذ 2017 باستعداده لفتح الملف ولتوصيف أفعال الاستعمار الفرنسي في الجزائر بالجرائم، وحينها للأسف لم يجد عندنا في الجزائر سلطة تسهر على متابعة ذلك الملف وغلقه نهائيا، مضيفا إن الفرصة الآن سانحة لتجديد الدعوة إلى ضرورة طي ملفات الذاكرة مع الشعب الفرنسي والانطلاق في علاقات ندية بين الدولتين تتبادل فيها المصالح . قال بن قرينة أنه من معاني الطي بالضرورة عدم نسيان أو تناسي جرائم المستعمر و إنما فقط طَي الصفحة، وكذا الاعتراف بجرائم المستعمر بحق الشعب الجزائري - طيلة قرن وربع القرن ، بالإضافة إلى ما يترتب على ذلك الاعتراف من تبعات قانونية وتعويضات مادية ومعنوية وعن أي ضرر لحق الشعب الجزائري والدولة الجزائرية، ناهيك عن استرجاع أرشيف الجزائر دون تأخير و عدم الزج بمؤسسات الدولة الفرنسية بالمس بتماسك النسيج المجتمعي الجزائري، مع ضرورة التعامل مع الجزائر ككتلة واحدة غير قابلة للتجزئة وكشعب واحد غير قابل للتقسيم عن طريق مؤسسات الدولة الجزائرية الرسمية. واوضح بن قرينة ان الطي لا يعني إطلاقا مسحا للذاكرة، وإنما واقعية للتعامل بالندية في إطار المصالح المتبادلة مع فرنسا الجمهورية وليس بالخلفية الاستعمارية في فضاء البحر المتوسط وآخذين بعين الاعتبار وجود ملايين من الجزائريين هناك يجب أن تحفظ حقوقهم وتصان كرامتهم، ومع ضرورة التسليم للدولة الجزائرية بمركزيتها في المغرب العربي وفي دول الساحل والصحراء، وبوجوب التعاون المثمر في الملفات الشائكة أو ذات الاهتمام المشترك، وفي مراجعة مشتركة لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي بما يخدم مصالحنا ويحترم خصوصياتنا، وغير ذلك..