تزامنا وفصل الشتاء ومع اشتداد برودة الطقس الملحوظة، تشهد المطاعم الخاصة بتحضير الأكلات الشعبية إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، وهو ما لاحظته السياسي خلال جولة استطلاعية قادتها إلى بعض المطاعم بالعاصمة، أين تعرف هذه المطاعم المختصة في إعداد الأطباق التقليدية إقبالا من طرف المواطنين الراغبين في الحصول على وجبة الشتاء، كما يحلو للبعض تسميتها. مطاعم الأكلات التقليدية تستهوي المواطنين تعرف الأكلات الشعبية التي تحضّرها بعض المطاعم المختصة إقبالا منقطع النظير من طرف المواطنين خلال هذه الأيام، حيث وتزامنا مع فصل الشتاء، تزداد الحاجة إلى الأكلات الثقيلة والمتكاملة التي من شأنها تزويد الجسم بالطاقة والدفء على غرار اللوبيا والعدس والحمص وغيرها من الأكلات التي اقترنت بفصل البرودة والشتاء، وذلك لما تحتويه من مميزات خاصة تتلاءم وفصل الشتاء، لتصبح المطاعم المختصة في طهي هذه الوجبات قبلة من طرف مختلف الشرائح العمرية من كهول وشباب بحثا عن النكهات والأذواق الخاصة، خاصة أن الوضع يتزامن والأجواء الباردة والممطرة حيث تعرف هذه المطاعم اكتظاظا كبيرا من طرف الأشخاص بحثا عن وجبة يجابهون بها قساوة الفصل البارد وتكون متناسبة مع الأجواء، وهو ما لاحظته السياسي خلال جولتها الاستطلاعية، حيث أنه ومع الساعات الأولى التي تسبق وقت الغداء، حتى تكتظ هذه الأخيرة بالأشخاص رغبة منهم في الحصول على وجبة غداء اليوم، والتي تتنوع بين العدس واللوبيا والحمص وغيرها من الأكلات المميزة، إذ ما إن يحن موعد الغداء، حتى يتهافت العشرات، إن لم نقل مئات الأشخاص على المطاعم الشعبية التي تحضّر الأكلات التقليدية عبر مختلف الأحياء والشوارع، وهو ما أطلعنا عليه منير حيث أخبرنا في هذا الصدد أنه من عشاق الأكلات الشعبية والتقليدية التي تحضّرها بعض المطاعم، ليضيف أنه يتناولها بصفة شبه يومية كوجبة غداء وخاصة مع برودة الطقس، ويضيف عمر في ذات السياق أنه يتناول الوجبات الشعبية طيلة فصل الشتاء، وأنه لا يفوت فرصة تناولها. وتلجأ أغلب المطاعم إلى تحضير هذه الوجبات خصيصا في فصل الشتاء، إذ تحول نشاطها المعتاد من إعداد وجبات معينة إلى إعداد وجبات فصل الشتاء، وذلك بسبب الإقبال الكثيف عليها من طرف المواطنين وتعلقهم بها واعتيادهم على تناولها في فصل الشتاء، ليصبح الأمر تقليدا في بعض المطاعم وتصبح الوجبات التقليدية هي السيدة في اللائحة، بسبب ما تعرفه من استهلاك واسع في أوساط الأشخاص والمواطنين، ليقول كريم، صاحب مطعم خاص بالأكلات الشعبية في هذا السياق، بأنه يقوم بتحضير الأكلات الشعبية خلال فصل الشتاء بسبب الطلب الكبير والإقبال الكثيف عليها خلال فصل البرودة والشتاء، وتمنح المأكولات الشعبية لمتناوليها الدفء والطاقة التي يحتاجها الإنسان لمجابهة برد وقساوة فصل الشتاء، كما تمنحهم الشعور بالشبع طيلة ساعات اليوم وخاصة بالنسبة للعمال الذين لا يفوتون فرصة تناول الأكلات التقليدية حيث يلجأ العمال بصفة خاصة إلى تناول هذه الوجبات ويفضّلونها دون سواها من الأكل السريع والوجبات الأخرى المعتادة، حيث نجدهم يتوافدون على هذه المطاعم غداة وقت الغداء، ليقول أمين في هذا السياق بأنه عامل يومي ويتوجب عليه تناول الغداء خارج المنزل يوميا، ليضيف بأنه يتوجه يوميا إلى المطاعم الشعبية لتناول هذه الوجبات والاستمتاع بها لما تمنحه من دفء وطاقة وشبع، وتبقى مطاعم الأكلات التقليدية قبلة ووجهة المئات من الأشخاص خلال فصل الشتاء.