الانفصاليون الجنوبيون يغلقون بالقوة نصف مراكز الاقتراع في عدن توجه اليمنيون أمس الثلاثاء إلى مكاتب التصويت لاختيار خلف للرئيس علي عبد الله صالح في انتخابات يأمل كثيرون أن تعطي البلاد فرصة لإعادة البناء بعد عام من الاضطراب الذي دفع اليمن الى حافة حرب أهلية.و جرت الانتخابات في ظل اضطرابات قام فيها انفصاليون جنوبيون بغلق نصف مراكز الاقتراع بعدن. ونائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي هو المرشح الوحيد في الانتخابات التي تجرى بموجب اتفاق نقل السلطة الذي توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي الست الحريصة على تجنب الانزلاق الى حالة من غياب القانون على حدودها كما تحرص هي وواشنطن على تفادي تحول اليمن الى دولة فاشلة في وضع يستثمره المتشددون الإسلاميون. ويعارض انفصاليو الجنوب الذين يسعون لإحياء دولة اشتراكية وحدها صالح مع الشمال عام 1990 الانتخابات ويسعون للانفصال عن الشطر الشمالي الذي خاضوا معه حربا أهلية عام 1994 بعد وحدة سياسية رسمية. وحذر مسؤولون من إمكانية وقوع هجمات لتعطيل الانتخابات. وعشية الانتخابات هاجم مسلحون مجهولون مركزا للاقتراع في عدن أول أمس في أحدث سلسلة من الهجمات التي تشهدها أكبر مدينة في الجنوب. ويقول الناشطون الجنوبيون الذين يتهمون الشمال بالاستيلاء على مواردهم والتمييز ضدهم أنهم سيقاطعون الانتخابات لأنها تضفي شرعية على عملية لا يشاركون فيها. وسيجعل التصويت صالح الذي استمر في السلطة 33 عاما رابع رئيس عربي يترك منصبه في عام بعد انتفاضات في تونس ومصر وليبيا وهو موجود حاليا في الولاياتالمتحدة لتلقي المزيد من العلاج من حروق أصيب بها في محاولة اغتيال في يونيو حزيران. لكن الانتخابات لن تحسم المواجهة العسكرية القائمة بين أقارب صالح ولواء منشق ومسلحين موالين لشيوخ قبائل. كما يشهد شمال اليمن تمردا مسلحا وحقق إسلاميون متهمون بأن لهم صلات بالقاعدة مكاسب ميدانية في الجنوب. وندد ناشطون شبان كانوا شاركوا في الاحتجاجات على حكم صالح بالانتخابات مقدما وهم يرون خطة انتقال السلطة اتفاقا بين النخبة التي يعتبرونها شريكا في جرائم ارتكبت في فترة حكم صالح بما في ذلك قتل المحتجين المشاركين في الانتفاضة ضد حكمه. ق.و/ الوكالات