أعرب وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية يوم السبت بالجزائر عن أمله في أن تصل نسبة المشاركة خلال الإنتخابات المحلية المقررة يوم 29 نوفمبر القادم إلى 40 أو 45 بالمئة. و أوضح ولد قابلية في ندوة صحفية نشطها عقب نهاية إجتماعه بإطارات الإدارة المحلية أن هذه الإنتخابات "مهمة بالنسبة للدولة و للأحزاب السياسية بينما هي غير كذلك للكثير من المواطنين" مشيرا إلى أن ظاهرة العزوف و تدني نسب المشاركة في المواعيد الإنتخابية تشهدها كثير من دول العالم. و في رده عن سؤال حول عدد الهيئة الناخبة قدره ولد قابلية ب20 مليون ناخب مفسرا تراجع العدد مقارنة بتشريعيات 10 ماي الماضي بكون أن أعضاء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج (حوالي 990 ألف ناخب مسجل مقيم بالمهجر) لا تشارك في الإنتخابات المحلية. و في نفس السياق شدد الوزير على أن مراجعة القوائم الإنتخابية تستدعي "جهدا كبيرا" من أجل تحيينيها مع الأخذ بعين الإعتبار تغيير مقرات سكنى الناخبين و الوفيات و تسجيل الناخبين الجدد. و عن إعادة إنتخاب محمد صديقي على رأس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية أوضح أن صديقي "أصبحت له الأن التجربة و فهم جيدا الصلاحيات المخولة للجنته" معربا عن إستعداد وزارته للعمل مع هذه اللجنة و عن قناعته من أن "الأمور ستكون أسهل مما كانت عليه خلال الإنتخابات التشريعية السابقة". و في رده عن سؤال حول العدد الكبير للأحزاب السياسية التي ستشارك في الإنتخابات المحلية (52حزبا) قال السيد ولد قابلية أنه ماعدا الأحزاب المعروفة على الساحة السياسية عدد كبير من الأحزاب الأخرى لم تتمكن من تقديم أكثر من 100 قائمة إنتخابية (36 حزبا قدم أقل من 100 قائمة و 25 حزبا أقل من 50 قائمة) مستشهدا على سبيل المثال بالحركة الوطنية من أجل الطبيعة و النمو التي قدمت قائمتين فقط. و شدد الوزير على أنه ليس هو من يمنح الإعتمادات للأحزاب إنما القانون هو من يفصل في ذلك مؤكدا على أن وزارته ستتابع هذه الأحزاب و لن تتوان في سحب الإعتماد إذ لم تمتثل لأحكام القانون المتعلق بالأحزاب السياسية. في موضوع منفصل أكد وزير الداخلية أن برنامج الجنوب مستمر و لم يتم التخلي عنه مشددا على أهمية إجراء إحصاء لكل الإمكانات التي تتوفر عليها المنطقة من أجل ترقيتها. و أوضح ولد قابلية أن برنامج الجنوب يتضمن إعادة تهيئة المنطقة و كذا إمكانية منح أراضي لسكان الجنوب مع قروض دون فائدة لبناء مساكنهم الخاصة وفق خصوصيات المنطقة و تقاليد أهلها. وبخصوص جواز السفر البيومتري أوضح الوزير أن عملية إصدار هذه الوثيقة مرتبطة أساسا بالتجهيزات التقنية الضرورية و البرمجيات الخاصة معلنا أنه خلال شهر جانفي 2013 سيتم توزيع 535 تجهيز على كامل التراب الوطني. كما أعلن أن جواز السفر العادي سيبقى صالحا إلى غاية شهر نوفمبر من سنة 2015. و بخصوص وتيرة إصدار جوازات السفر البيومترية أوضح الوزير أنه من بين 221.108 ملف طلب تم إصدار 199.811 جواز بينما يوجد 5.040 جواز سفر بيومتري في طور الإنجاز. كما أشار ولد قابلية إلى أنه بالإضافة للمركز الوطني لانتاج الوثائق المؤمنة المتواجد مقره بالدارالبيضاء (الجزائر العاصمة) سيتم إنشاء مركز آخر بالأغواط يحتوي على نفس بنك المعلومات بمركز الدارالبيضاء من أجل الحفاظ على الأرشيف في حالة تعرض المركز الأول للضرر أو التلف لسبب أو لآخر. و في رده عن سؤال حول ظاهرة بيع العملة الصعبة ببورسعيد بالجزائر العاصمة أوضح الوزير أن هناك من المواطنين من وجد ضالته من خلال هذه التجارة "التي يحكمها قانون العرض و الطلب". و قال ولد قابلية أنه "ليس +مع+ أو +ضد+ هذه الظاهرة" التي تبقى — كما قال — مخالفة للقانون مشيرا إلى أن الأشخاص الذين يمارسون هذا النشاط هويتهم معروفة.