أكد وزير الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات السيد عبد المالك بوضياف يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أن تحويل التخصصات الطبية نحو العيادات الجوارية سيمكن تدريجيا المستشفيات الجامعية من استرجاع وظيفتها العلمية. و قال الوزير خلال زيارة عمل و تفقد لعدد من العيادات المتعددة الخدمات بكل من بلديتي المرادية و المدنية و مستشفى دريد حسين بحسين داي ان "الاستراتجية المنتهجة من قبل دائرته الوزارية ترمي الى اعادة بعث البحث العلمي بالمستشفيات الجامعية بعد ان تحول تخصصاتها الطبية تدريجيا نحو العيادات المتعددة الخدمات". و ذكر ان المريض يتوجه "بحكم العادة " نحو المستتشفيات من اجل المعاينة بالرغم من توفر محيط اقامته على عيادات جوارية توفر نفس الخدمة الطبية التي يرغب فيها , بما فيها الاختصاصات المختلفة. وتوفر الهياكل الصحية الجوارية تقريبا نفس الخدمات --كما قال -- التي توجد بالمستشفيات و استغلالها من قبل المواطن بات اكثر من ضرورة "للتقليل من الضغط المسجل على المستشفيات التي ابتعدت عن وظيفتها الاساسية كالتكوين و البحث العلمي". وأعطى المسؤول الأول عن القطاع تعليمات للأطقم الطبية العاملة بعيادات مصطفى نقاش وعيادة الولادة طاهر مدحدح بالمدنية تقضي بتوفير كل الاختصاصات الضرورية لجلب المرضى و اقناعهم بتوفر هذه الهياكل على الخدمات اللازمة . كما اوصى بضرورة الاخذ باقتراحات الاساتذة في مختلف التخصصات من قبل مدراء هذه الهياكل الصحية من اجل وضع رزنامة معاينة تتلاءم مع طبيعة احتياجات المرضى. و بخصوص عمل و تنظيم الصيدليات التابعة للمستشفيات قال الوزير ان نظام الاعلام الالي الذي وضع لتسيير هذه الهياكل " لم يستغل كما يجب في الوقت الراهن", مضيفا ان لقاءا وطنيا مع المعنيين سيعقد اواخر شهر نوفمبر المقبل للوقوف على تسيير هذه الهياكل. و ابرز ان هناك توجها نحو "توحيد طريقة تسيير الصيدليات الاستشفائية بغرض القضاء على ظاهرة تلف الادوية الناجمة عن سوء التوزيع من خلال وضع استراتيجية منظمة لكيفية التخزين و التوزيع حسب المعايير المعمول بها على المستوى الدولي". و قال انه خلال سنة 2015 تم استحداث 85 منصب للصيادلة على المستوى الوطني بمعدل 2 الى 3 لكل ولاية حسب خصوصياتها. من جهة أخرى قال الوزير أن اي دواء يصنع أو يسوق في الجزائر يكون قد خضع بالتاكيد للرقابة المخبرية و على المرضى وضع ثقتهم في الأدوية المصنعة محليا لأنها لا تختلف عن أي دواء مستورد. و بمستشفى دريد حسين اعطى الوزير تعليمات لاعادة بناء جناح جديد بعد ان اكدت دراسات مركز المراقبة التقنية للبناء امكانية انهيار احد الاجنحة و التي تم غلقها من قبل ادارة المستشفى في وقت سابق.