أصدرت محكمة التحكيم الرياضية (التاس) بلوزان, أمس الأربعاء, حكمها النهائي في قضية قمصان نادي مغربي شكلت موضع نزاع واعتراض, والقاضي بقبول استئناف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) وفريق اتحاد الجزائر, موجهة تحذير شديد لسلطات المخزن الرياضية جراء الخلط بين الروح الرياضية ودعاية نيوكولونيالية. حتى وإن كان رأي "التاس" لا يغير في نتيجة المقابلة, فإنه يفضح المناورات التي تجري في كواليس الكاف والتي تقف وراءها اتحادية كرة القدم للمخزن, لا سيما وأن رأي هيئة لوزان يمثل من جهة انتصارا ساحقا للسلطات الرياضية الجزائرية, ومن جهة أخرى هزيمة مريرة لدواليب المخزن الرامية إلى تحريف الروح الرياضية وتحييدها عن مسارها. وأشارت هذه الهيئة القضائية للرياضة الدولية في بيان نشر على موقعها الرسمي, والذي اطلعت عليه /وأج/, إلى أنها "قد قبلت استئناف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ونادي نهضة بركان, بشأن تأهيل قميص هذا الأخير, والذي تظهر عليه خريطة للمغرب تضم الصحراء الغربية". وأوضح البيان الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية بشأن قضية القمصان المتنازع عليها والتي شكلت محل اعتراض من طرف النادي الجزائري, أن "القمصان المتنازع عليها حملت خريطة جغرافية للأراضي المغربية تضم أراضي الصحراء الغربية" وأن "هذا لا يتوافق مع الخريطة الرسمية للمغرب كما نشرتها منظمة الأممالمتحدة". وجاء في البيان: "خلصت محكمة التحكيم الرياضية إلى أن قمصان نهضة بركان الخاصة بكأس الكونفدرالية لموسم 2024/2023 تتعارض مع لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كونها تتضمن خريطة إقليمية تحتوي صورة ذات طابع سياسي". وعليه, قضت المحكمة ب"إلغاء قرار الاتحاد الافريقي لكرة القدم المتعلق بتأهيل هذه القمصان" وب "قبول استئناف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم". ويؤيد الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية مطالب الهيئات الرياضية الجزائرية, ويفضح محاولة المخزن تحييد الروح الرياضية عن مسارها في إفريقيا من خلال فرض سياساته الاستعمارية في إقليم غير مستقل حسب لوائح الأممالمتحدة. ويعد حكم المحكمة انتصارا كبيرا للجزائر وللاتحادية الجزائرية لكرة القدم ولنادي اتحاد العاصمة وللاعبيه ومسؤوليه الذين حافظوا على كرامتهم و ثباتهم لفرض احترام الروح الرياضية بعيدا عن أي مزايدات سياسية وفي هذه الحالة نيوكولونيالية.