صادق نواب المجلس الشعبي الوطني أمس، بالأغلبية على مشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، بعد عرض التعديلات المقترحة وعددها 30 على المصادقة مادة بمادة، فيما امتنع نواب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن التصويت، وفضل نواب حزب العمال التصويت ب «لا»، واعتبر وزير المالية عبد الرحمان راوية القانون الذي يطبق تدريجيا بدءا من العام 2021 وسيلة لعصرنة المالية العمومية. رغم الانتقادات الموجهة له لاسيما من قبل أحزاب المعارضة، الا أن مشروع القانون المتعلق بقوانين المالية حظي بالتصويت بالأغلبية كما كان مرتقبا، في انتظار عرضه على مجلس الأمة قبل الشروع في تجسيده بمجرد صدوره في الجريدة الرسمية، ولم يمنع امتناع تشكيلات وتصويت أخرى ب «لا»، وهو حال «الأرسيدي» وحزب العمال على التوالي، الا أنه نواب حزب الموالاة صوتوا لصالحه، فكان تمريره بالأغلبية. وفي كلمة ألقاها عقب المصادقة، ذكر وزير المالية، بأن مشروع القانون المتعلق بقوانين المالية، يأتي تجسيدا للمادة 141 من الدستور الصادر في العام 2016 ، تتويجا للإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لافتا الى أنه يشكل وسيلة لعصرنة المالية العمومية، كونه يتطلع لتحولات عميقة في تسيير المال العام. وأشار الى أن القانون يقوم على 4 محاور أهمها، تسيير المالية العمومية القائم على النتائج والفعالية، وتعزيز الرقابة، موضحا بأن نص القانون بعينه يكتسي بالغ الأهمية، ومن هذا المنطلق يقتضي التدرج في التطبيق، على اعتبار أنه يستدعي إصلاحات عميقة في المالية، وسيتم ادراج كتلة مالية عملياتية ووظيفاتية في العام 2021 . وأفاد الوزير الوصي، بأن التصويت على القانون، يمنح الإدارة المالية الأداة المناسبة لمواصلة العصرنة، على أن يتم انتهاج مبدأ التدرج في التسيير القائم على النتائج، الذي يبلغ مستواه الكلي في العام 2023 . البت في قانون النظام الداخلي بعد العطلة في سياق مغاير، طمأن بوحجة ممثلي الشعب، الذين استفسروا في ختام جلسة أمس، عن مصير قانون النظام الداخلي، الذين ناقشوه في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وكان محل انتقاد شديد من قبلهم كونه أقر عقوبات ردعية لمعالجة ظاهرة تغيبهم، مؤكدا تأجيله الى ما بعد العطلة أي الى الدورة البرلمانية المقبلة. لم يفوت نواب المجلس الشعبي الوطني جلسة أمس، للاستفسار عن مشروع قانون النظام الداخلي، واغتنم بوحجة المناسبة بعدما أكد الحسم فيه بعد العطلة، أي في غضون السنة التشريعية التي تنطلف في الثاني سبتمبر المقبل على الأرجح، ليقدم توضيحات تخصه، لافتا الى أنه ليس بجديد اذ تم اعداد وثيق تخصه خلال عهدة رئيس المجلس السابق محمد العربي ولد خليفة، التي تم اعتبارها مصدرا الى جانب الأخذ بعين الاعتبار بملاحظات المجلس الدستوري ومجلس الأمة، الذي كان سباق الى اعداد القانون، فيما تأجل في المجلس الشعبي الوطني نظرا لاجراء الانتخابات التشرعية. وأكد بوحجة في كلام وجهه الى المعنيين بالأمر، بأن البث في التعديلات لن يتم قبل العطلة، وفي غضون ذلك يبقى القانون الحالي الوحيد ساري المفعول، مع العلم أن تجديد الهياكل سيتم في أجل أقصاه 20 جوان الجاري حيب ما علمت «الشعب»، وأن مشروع القانون ينص على حرمان النواب من الترشح للهيكل في حال التغيب 3 مرات متتالية دون مبرر. تكريم النائب بوراس على انتخابه نائب رئيس برلمان عموم إفريقيا هنأ رئيس المجلس الشعبي الوطني، أمس النائب جمال بوراس على انتخابه في منصب نائب رئيس برلمان عموم افريقيا، كما تم تكريمه بالمناسبة.