أكد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، أمس، أن مشروع القانون المتعلق باستعمال البصمة الوراثية في الإجراءات القضائية والتعرف على الأشخاص “يأتي لسد الفراع القانوني الموجود في هذا المجال رغم استعمال هذه التقنية منذ سنوات”. أضاف الوزير، خلال عرضه لمشروع هذا القانون أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية بالمجلس الشعبي الوطني، أن هذا الأمر (الفراغ القانوني) “استدعى وضع نص قانوني يؤطر هذه العمليات ويحدد القواعد التي تضمن عدم التعسف في اللجوء إلى البصمة الوراثية دونما ضرورة موضوعية تبرر ذلك”. كما يضمن مشروع القانون “عدم استعمال العينات المتحصل عليها أو المحفوظة في أغراض غير مشروعة”. وفي هذا الصدد، أبرز لوح، خلال اجتماع اللجنة الذي ترأسه عمار جيلاني، رئيس اللجنة، أن “استخدام تقنية البصمة الوراثية قد تطرقت إليه الهيئات والمنظمات الدولية في مؤتمراتها وإعلاناتها، أهمها الإعلان العالمي بشأن المجين البشري وحقوق الإنسان، الصادر عن منظمة اليونسكو في 11 نوفمبر1997 الذي يشترط في استعمال البصمة الوراثية، مراعاة الثقافة الأخلاقية والإجتماعية لكل مجتمع”. وأشار الوزير من جهة أخرى إلى أن مشروع القانون، الذي يهدف إلى تحديد قواعد استعمال البصمة الوراثية في الإجراءات القضائية والتعرف على الأشخاص، يقوم على عدة مبادئ أهمها “حماية الحياة الخاصة للأشخاص وتحقيق الموازنة بينها وبين ضرورة حفظ الأمن وحماية المجتمع من الإجرام بمختلف أشكاله”. كما سيسمح المشروع — يضيف لوح— ب«استعمال البصمة الوراثية للأشخاص في الإثبات أمام القضاء، غير أنه يعطي لهذا الأخير وحده سلطة الأمر بأخذ عينات بيولوجية من الأشخاص وتحليلها وذلك تلقائيا أو بناء على طلب الشرطة القضائية في إطار التحريات التي يقومون بها”. من جانبه، ثمّن رئيس اللجنة في تدخله مشروع القانون الذي يأتي — كما قال — “لمواءمة التشريع الوطني مع التطورالذي يشهده العالم في مجال وسائل الإثبات وتقدم البحث العلمي في هذا المجال”، مشيرا إلى أن المشروع “يدخل في إطار سلسلة الإصلاحات العميقة التي يشهدها قطاع العدالة وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة”. يذكر أن إجتماع اللجنة جرى بحضور وزير العلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة، ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني المكلف بالإتصال والثقافة والنشر والتكوين، السعيد لخضاري.