تخرجت، أمس، الدفعة الأربعة والأربعون (44) للضباط المهندسين بالمدرسة العسكرية المتعددة التقنيات «الشهيد طالب عبد الرحمان» بالجزائر العاصمة تحت إشراف قائد الناحية العسكرية الأولى، اللواء حبيب شنتوف. بعد تفتيش الدفعة المتخرجة من قبل قائد الناحية العسكرية الأولى، ابرز قائد المدرسة، العميد قريد سليم، في كلمة له امام الطلبة والحاضرين من ألوية وكبار ضباط الجيش، الجهود التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي في مجال التكوين بغية «مسايرة العصر والتطور التكنولوجي السريع للارتقاء نحو الاحترافية بالعلم والكفاءة»، حاثا المتخرجين على «أداء مهامهم بكل إخلاص وتفان، وفاءً لشهداء ثورة نوفمبر المظفرة». كما أكد قائد المدرسة أن «التحديات المحيطة بالبلاد تفرض على مؤسسة الجيش الوطني الشعبي البحث عن عناصر القوة»، مبرزا أن ذلك «لن يتأتى إلا بالحرص على تكوين متميز رفيع المستوى يساير التطور التكنولوجي المتسارع في العالم للوصول إلى الاحترافية المرجوة للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني». بعد استعراض عسكري لمختلف أقسام المدرسة، تم تقليد الرتب وتسليم الشهادات للطلبة الأوائل والضباط الحائزين على شهادة ما بعد التدرج في مختلف تخصصات المدرسة كالهندسة الميكانيكية والكيمائية والكهربائية والتحكم في الأنظمة، ليتم بعد ذلك تسليم وتسلم الراية من الدفعة المتخرجة التي سميت باسم الشهيد علي ناصر الذي سقط في ميدان الشرف بوادي رهيو في 26 فيفري 1957 الى الدفعة القادمة. تعد المدرسة العسكرية المتعددة التقنيات من أعرق مؤسسات التعليم العالي التابعة لوزارة الدفاع الوطني وتحت الوصاية البيداغوجية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إذ تمنح تعليما متدرجا جامعيا لتكوين مهندسين دولة وما بعد التدرج بتكوين باحثين وأساتذة، كما تقدم تربصات تساير التطور العلمي والتقني وهي بذلك تتوفر على الامكانيات التي يتطلبها التكوين الجيد وذلك منذ تاريخ إنشائها سنة 1967.