أكدت مصادر أمنية ل" الشروق اليومي " ، قريبة من التحقيق في قضية تفكيك شبكة إرهابية بالمقرن بولاية الوادي ، أن الإرهابيين الأربعة الذين تم توقيفهم أول أمس من طرف أفراد الدرك الوطني ، كانوا بصدد الإلتحاق بتنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي " ، للنشاط في المنطقة الخامسة شرق البلاد بولاية تبسة ، بعد إكتشاف مركز تدريب داخل كازمة. كما تمكن أفراد الدرك من حجز كمية هامة من الأسلحة تتمثل في قطعتي سلاح أوتوماتيكي ،400 خرطوشة ، قنبلتين تقليديتين ، في عملية أولى قبل أن تتمكن نفس المصالح من حجز 5 قنابل تقليدية و مسحوق أسود لصنع القنابل التقليدية ، إضافة لكمية من الأدوية و المناشير و الكتب التي تشيد بالإرهاب. و أفادت هذه المصادر، أن هذه القضية التي تناولها مراسلنا بالولاية بالتفصيل في أعداد سابقة ، تأتي في سياق التحقيق الذي قامت به الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني ، في حادثة إختطاف دقة عبد الغني الذي أفرج عنه بعد أشهر ، حيث تم عرض عليه ، صور الإرهابيين الذين ينشطون بالمنطقة ، و تمكن المعني من التعرف على الإرهابي حافظ مسعودي الذي يعد من قدماء نشطاء الجماعات الإرهابية ، إضافة إلى رياض مسعودي 31 عاما ، إبن أخيه الذي تم توقيفه من طرف أفراد الكتيبة الإقليمية للدرك الوطني بالدبيلة. و بناء على إعترافاته خلال التحقيق ، تنقل أفراد الدرك إلى واحة تقع بواد المالح ببلدية المقرن ، الذين إكتشفوا بداخلها ، كازمة مهيئة ، و بداخلها سلاحين أوتوماتيكيين ،400 خرطوشة ، قنبلتين تقليديتين ، و قنبلتين يدويتين ، قبل تمديد البحث ليتم العثور على ملجأ آخر ، و بداخله 5 قنابل تقليدية أخرى و 400 كغ من مسحوق أسود لصناعة المتفجرات ، إضافة إلى كميات هامة من الأدوية و الكتب و الأقراص المضغوطة التي تشيد بالإرهاب. إضافة إلى تجهيزات منها ناسخة و جهاز إعلام آلي و آلة طابعة ، كما عثر أفراد الدرك الوطني على قائمة بأسماء المقاولين و رجال الأعمال بالوادي يرجح أن الجماعة الإرهابية كانت ستستند إليها في عمليات الإختطاف مقابل طلب الفدية ، وتغلغل أفراد الدرك الوطني داخل الكازمة كشف عن وجود مركز تدريب مهيأ في الداخل مفروش بالرمل حتى لايتسلل صوت الرصاص للخارج عند التدرب على إطلاق النار .و برأي متتبعين للشأن الأمني ، فإن هذه الكازمة ليست ملجأ عاديا لشبكة دعم و إسناد تنظيم الجماعة السلفية للدعوة و القتال ، بل هي قاعدة خلفية ، لتنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي " في المنطقة الخامسة بولاية تبسة ، مما يكشف أن الإرهابيين كانوا يخططون لإغتيالات و اختطاف لتفعيل النشاط في المنطقة ، حيث سبق لمصالح الدرك الوطني بهذه الولاية ، أن أوقفت متورطين في شبكة تجنيد شباب للقتال في العراق ، و سجل إختفاء أكثر من 10 شباب في ظروف غامضة ، تردد تنقلهم للعراق ، لكن سبق ل" الشروق "،أن أشارت إلى تحقيقات أمنية حول هؤلاء ، بعد توقيف إرهابيين و أفراد في شبكة الدعم و الإسناد ، إلتحقوا بالنشاط المسلح تحت لواء تنظيم "القاعدة "الذي أصبح يستقطب العائدين من العراق. وتعد هذه العملية بولاية الوادي أحد أهم معاقل السلفية بالجنوب الشرقي ن من أهم العمليات التي قامت بها مصالح الأمن مؤخرا على خلفية أنها تتعلق بتفكيك قاعدة خلفية ل"القاعدة" الجزائرية شرق البلاد الذي تواجه فيه الجماعة عجزا منذ توقيف عبد الرزاق البارا أمير المنطقة الخامسة ، و القضاء في وقت سابق على 4 إرهابيين ببسكرة و حجز كمية هامة من السلاح و الذخيرة. نائلة.ب:[email protected]