نزل والي المدية عباس بداوي بمعية مختلف السلطات الولائية والمديرين التنفيذيين مساء الجمعة إلى مشروع المدينة الجديدة بوغزول، وذلك بعد أيام فقط من إحالة متابعة ملف هذا المشروع على ولايتي المديةوالجلفة، بعدما كانت وصية عليه وزارة السكن والعمران والمدينة، حيث تم الوقوف على خمس نقاط من المشروع تتعلق كلّها بالبنى التحتية المنجزة لحدّ الآن، على غرار مشروع متعلق بالري وآخر بالطاقة وكذا التهيئة، حيث فاقت نسبة إنجاز البنى التحتية ال70 من المائة. وهو ما حمل والي المدية بعد إنصاته لمختلف الشروحات التي قدمها مدير المؤسسة العمومية للمدينة الجديدة بوغزول على دعوة المؤسسات الفاعلة بضرورة مضاعفة مجهوداتها لإنهاء المتبقي من البنى التحتية وذلك لاستقطاب مستثمرين كبار وبعث النشاط الاقتصادي بالمدينة الجديدة بوغزول كخطوة أولى، خاصة وأنّ المعايير التي أنجزت بها البنى التحتية التي يحتاجها المستثمرون في مختلف نشاطاتهم، على غرار الطاقة والتهيئة والمياه والطرقات كانت معايير عالمية وحديثة، حيث تتواجد كلها تحت الأرض على امتداد 27 كلم، ناهيك عن ربطها بشريان اقتصادي حقيقي نظرا لأهمية النقل في المجال الاقتصادي والتجاري، وهو الطريق السيار المزدوج شمال جنوب والذي سيسلّم كلية مطلع 2019، ما يؤهل حسب والي الولاية مدينة بوغزول الجديدة لتكون قطبا اقتصاديا كبيرا ورافدا من روافد الاقتصاد الجزائري. وقال والي المدية إنّ التنسيق سيكون كبيرا بيننا وبين ولاية الجلفة لبعث هذه المدينة من جديد وإعادة الروح لها على اعتبار أنّ جزءا من المدينة الجديدة بوغزول تابع إقليميا لبلدية بنهار في الجلفة. وعن مصير العمال المتعاقدين مع مختلف المؤسسات المنجزة سواء الوطنية منها أو الأجنبية فقد طمئنّ والي المدية كافة العمال بذات الخصوص مؤكّدا أنّهم سيبقون في مناصب عملهم وأنه لن يتم تسريحهم وحقوقهم مضمونة على الأقل لمدة عامين آخرين، وإن كان والي المدية قد تطرق لبعث المنطقة الصناعية وإضفاء حراك اقتصادي كبير في المدينة الجديدة كخطوة أولى لاستغلال من أنجز من بنى تحتية لحد الآن والتي بذلت لها الدولة مبالغ مالية معتبرة، فإنّ المتتبعين للملف يرون أنّ بعث مشروع المدينة الجديدة بوغزول في شقه المتبقي من إقامة عمارات شاهقة ومؤسسات ومرافق عملاقة وأبراج، مروهن بشيئين اثنين، الأول بوجود إرادة سياسية قوية لبناء المدينة الحلم الذي عمر أزيد من 40 سنة والثاني توفر السيولة المالية الكافية، وهو الأمر الذي يبقى بعيدا على الأقل في الوقت الراهن للبلد وفي ظلّ الأزمة المالية الموجودة.