استمع كل من المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، وقضاة التحقيق للغرفتين 5 و12 لدى محكمة سيدي أمحمد، الاثنين، على التوالي إلى كل من وزير الشاب والرياضة السابق محمد حطاب، وجمال خنفار الوالي السابق لولاية البيض، إلى جانب اللواء عبد الغني هامل المدير العام للأمن الوطني سابقا رفقة أفراد عائلته، ومحمد جميعي الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، وذلك في قضايا فساد. وفي التفاصيل، مثل الوزير الأسبق محمد حطاب، والذي شغل منصب والي ولاية بجاية وأمين عام ولاية الجزائر العاصمة أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، بصفته واليا سابقا لولاية سيدي بلعباس، لسماع أقواله في قضية “مجمع الإخوة شلغوم “spa amenhyd” للإنجازات وأشغال الري والبيئة، حيث يتابع حطاب بتهم تتعلق بمنح امتيازات غير قانونية وإساءة استغلال الوظيفة، وهي القضية التي يتابع فيها الوزير الأسبق عبد المالك سلال عندما كان يشغل منصب وزير الموارد المائية، خلال الفترة 2004 إلى 2012، وفي السياق ذاته تم الاستماع في نفس “الموضوع” أيضا إلى الوالي السابق لولاية البيض جمال خنفار المتابع بنفس التهم المتعلقة بجنحتي إساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية. وبالمحكمة العليا دائما، استمع المستشار المحقق، الإثنين، إلى الأمين العام الأسبق لوزارة التضامن خلادي بوشناق وإسكندر نجل الوزير السابق للتضامن جمال ولد عباس، المتهمون بارتكاب وقائع ذات طبيعة إجرامية تتعلق برشاوى ومعاملات غير شرعية أثناء المرحلة التحضيرية لتشريعيات 2017. هذه القضايا المتابع فيها اللواء هامل أما بمحكمة سيدي أمحمد، فقد استمع قاضي التحقيق الغرفة 5 حسب مصادر “الشروق”، إلى اللواء عبد الغني هامل، المدير العام للأمن الوطني سابقا، وأفراد من عائلته بعد الاستماع الأول، في قضايا فساد تتعلق بنهب العقار والثراء غير المشروع وعلاقة عائلة هامل بكمال شيخي المدعو “البوشي”. وفي حيثيات التحقيق الذي قامت به الضبطية القضائية للدرك، من خلال تنسيق فصيلة الأبحاث لدرك الجزائر العاصمة، مع جميع فصائل الأبحاث التابعة للمجموعات الإقليمية للدرك بالولايات، على غرار الجزائر، وهران، تيبازة، البليدة، تلمسان، والذي يشتغل عليه قاضي التحقيق الغرفة 5 لدى محكمة سيدي أمحمد حاليا، فقد تم التوصل إلى استيلاء عائلة هامل على العديد من العقارات التي تم تحويلها إلى مشاريع استثمارية، على غرار استيلاء المدعو مراد هامل بتواطؤ من رئيس أمن ولاية تيبازة سابقا وباستغلال نفوذ المدير العام الأسبق للأمن الوطني، على قطعة أرض تم تحويلها لبناء محطة بنزين كبيرة، وهذا على مستوى مدخل ولاية تيبازة، حيث تم الاستيلاء عليها دون وجه حق عن طريق استغلال نفوذ والده الجنرال، حسب ما جاء في ملف التحقيق، كما تحصلت عائلة هامل على قطعتي أرض بمساحة تفوق 500 هكتار بمنطقة سيدي غيلاس التي تبعد عن ولاية تيبازة ب45 كلم. وبينت التحقيقات أن عائلة هامل تحوز عدة عقارات ومشاريع استثمارية تابعة لأملاك الدولة سواء في تلمسان أو الجزائر العاصمة، أو وهران تحصلت عليها دون وجه حق، مما دفع قاضي التحقيق إلى توجيه تهم لزوجة وأحد أبناء اللواء هامل تتعلق بنهب العقار والثراء غير المشروع، وهي قضية الحال التي تم الاستماع إليها الاثنين في الموضوع. بالمقابل، استمع قاضي التحقيق الغرفة 12 لدى محكمة سيدي أمحمد في حدود الساعة العاشرة و37 دقيقة، إلى محمد جميعي، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني سابقا، في “الموضوع” بعد أن قرر القاضي عند الاستماع الأول إيداعه الحبس المؤقت في 20 سبتمبر الماضي بتهم تتعلق بإتلاف وثائق رسمية والتهديد.