سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
لن نساوم في السيادة وملف "الصحراء الغربية" قابل للنّقاش الدكتور أحمد عظيمي رئيس "مركز الشروق للدراسات والأبحاث الإستراتيجية" في حوار مع الشروق أون لاين
يتحدّث الدكتور أحمد عظيمي رئيس مركز الشروق للدّراسات والأبحاث الإستراتيجية للشروق أون لاين عن آفاق المركز الذي أعلن عنه قبل أيّام وأهم الزوايا التي سيحيط بها، مبرزا تكوين صحفيي مؤسسة الشروق على رأس قائمة الاهتمامات، كما أجاب عن التساؤلات المطروحة عن استقلالية المركز بدراساته أمام العقبات السياسية والأمنية المفروضة، فضلا عن المعيار الذي سيتمّ به اختيار الكفاءات المشاركة في المركز لينبّه إلى أنّ القائمة ليست نهائية، كما أكّد تواصل المركز مع جميع مراكز البحث في الدّخل والخارج من الدّول التي لها علاقة بالجزائر. وشدّد على أنّ المركز سيكون مفتوحا للطلبة والباحثين في قادم الأيّام. الكثير من المتابعين تفاءل خيرا بالمركز خصوصا بعد الحفل الكبير الذي حضره نخبة من رجال العلم والثقافة ما أثار العديد من التساؤلات عن أهم ما سيركّز عليه المركز في تأدية مهامّه ؟ القائمة الأوّلية اختيرت لتجربتها والمجلس العلمي مستعد لاستقبال المزيد من الكفاءات أوّلا المركز لمؤسسة وجريدة الشروق وأوّل مهامّه خدمة وتطوير آراء الجريدة بالبحث و الدّراسات وتكوين صحفييها ، ثانيا المركز مفتوح للمساهمة في الشأن الوطني من أجل تطوير آداء المؤسسات الجزائرية العامّة منها و الخاصّة ، بمعنى أنّه يستجيب لأيّ مؤسسة كانت سواء بتكوين الإطارات أو بالتعاون معها في العديد من المجالات كصبر الرأي ودراسات السوق في المجالات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية وغيرها ، لأنّ المجلس العلمي للمركز مكوّن من كفاءات في فنون شتّى .
عند حديثك عن الكفاءات، ما المعيار الذي به تمّ اختيار أعضاء المركز ؟ في البداية كان لابد من تشكيل النواة الأولى للمركز وهم أساتذة في كلّ التخصصات ومعروفين ولهم تجربة في الكتابة، ولكنّ القائمة ليست نهائية بل لابدّ من توسيعها، ونحن لم نضع إلى الآن القانون الدّاخلي للمركز ويومها يحدد العدد، فالكوكبة ابتداء اختيرت على أساس معرفتنا بهم وكفاءتهم . ولا شكّ أنّه فيه الكثير من الكفاءات، وكل من يريد أن يتعاون مع المركز نحن نرحّب به بغضّ النظر عن انتمائه الإيديولوجي أو العقائدي أو الفكري أو السياسي.
البعض يتحدّث عن عراقيل قد يصطدم بها المركز تحدّ من القيمة العلمية لبعض دراساته ومنها الأمنية و السياسية في البلاد، فهل سيفرض المركز نفسه في ظل هكذا تحدّيات ؟ مواقفي من السلطة معروفة وأنا أنتقدها، أمّا في إطار عضويتي بالمركز فلا شكّ بأنّه إن كان هناك حيّز حرّية في العالم الثالث وخاصّة العربية فهو في الجزائر و لبنان، وهذا ما يساعدنا في البحث دون قيود أو حدود، فالمركز سيناقش كل القضايا المطروحة عليه و سيشكّل نواة مساعدة لأصحاب القرار بتنبيههم على الأخطار أو السيناريوهات المتوقّعة فهو يطرح حلولا للمشاكل في ظلّ تكوين مجلسه العلمي من كفاءات في مجالات مختلفة اقتصادية و إسلامية و سياسية وغيرها ما يعطيه دفعة للتبحّر في الكثير من التخصصات.
هل يمكن مثلا أن يتجاوز قراءات "سيادية" للنّظام لبعض المسائل كدراسة مخالفة مثلا لقضيّة الصحراء الغربية قد يتوصّل إليها الباحث ؟ البحث حتّى يكون علميا لابدّ له من أن يطرق كل الأبواب بعيدا عن أي عقبات، فأنا مثلا أنظر إلى أحقّية الصحراء الغربية لكن لو ثبت علميا بالدليل القاطع أيّ خطأ في قراءتنا للوثائق الموجودة عندنا و المسار التاريخي فسنقول أنّها خاطئة ولا مشكل في ذلك.
بعيدا عن أية وصاية ؟ المركز سيعمل لتطوير قدرات الصحفيين بدون أيّ وصاية طبعا، فهذا بحث علمي كالطّبيب لابدّ أن يبيّن الحق بمنتهى الوضوح و الصراحة ومثله هذه الدّراسات، فبالإضافة إلى البحوث المقترحة من المجلس استقلالا لو طلبت منّا جهات أخرى دراسة فسنعمل على ذلك ونعطيها ما توصّلنا إليه، ثمّ هي إن شاءت نشرته بالكيفية التي أرادت. ولا ننسى أنّ البحوث الإنسانية و الاجتماعية ليست علمية مائة بالمائة وقد يعترضها الخطأ. لكن أنبّه إلى أنّه هناك أمور سياديّة أو متعلّق بأمن الوطن و الدّفاع عنه لن نمسّها ولن نتعرّض لها أبدا لأنّها تمسّ بالسيادة الوطنية، وهدفنا من المركز ليس خلق الفوضى أو المشاكل بل للمساهمة في الوصول إلى حل.
هل سنجد لكم تنسيقا مع المراكز البحثية التابعة للجامعات ؟ بالتأكيد نحن متفتّحين على كلّ مراكز البحث والدّراسات في الدّاخل و الخارج سواء المستقلّة أو التابعة للجامعات في كلّ دول العالم التي لها علاقات بالجزائر، قلت التي لها علاقات بالجزائر حتّى لا يأتي من يقول إنّهم سيتعاملون مع الكيان الصهيوني مثلا.
بالنّسبة للطلبة والباحثين هل يمكنهم التواصل معكم عن طريق أيّام مفتوحة أو لقاءات مثلا ؟ سنضع برنامج عمل متكامل و فيه سنضع مثل هذه المحاور، وإذا كان الطلبة يريدون التواصل معنا فسنفتح لهم المجال لذلك، ونحن بالفعل سيكون لنا استقبال لطلبة الدكتوراه لإنجاز العديد من المشاريع و الدراسات، كما ستقترح مواضيع على الطلبة وتوفّر لذلك كل الإمكانيات و الوثائق حتّى إذا خرجت دراسة مستقلة ذكر فيها بأنّ العمل جاء بإسهام من المركز.