وجه والي الوادي تعليمات صارمة وحازمة إلى مكاتب الدراسات، المكلفة بإعداد الدراسة المتعلقة بربط الوادي بالسكة الحديدية بضرورة تسريع الإنجاز. وحدد سقفا زمنيا ب 7 أشهر. كشفت مصادر من مديرية النقل لولاية الوادي، أنه تم عقد اجتماع مع الوالي ولجنة الاستشراف للوكالة الوطنية– لاسريف– للدراسات ومتابعة الاستثمار في السكك الحديدية، وكذا عدد من مكاتب الدراسات التابعة لمديرية الأشغال العمومية، ومديرية النقل وغيرها من الأسلاك الفاعلة في المجال، حيث تم الإفراج عن ثلاثة خطوط للسكك الحديدية بالولاية انتهت الدراسة بها في انتظار الإنجاز. وقد كانت الدراسة في المرحلة الأولى، تتعلق بثلاثة اتجاهات مختلفة من الولاية، وهي خط تقرت كوينين، أين تم تسجيل مقترحين على مسارين 105 كلم منها 38 كم في تراب الولاية والمسار الثاني على مسافة 102 كلم، ومنها 41 كلم داخل تراب الولاية، حيث كان اقتراح مديرية النقل بالولاية، وهو التفكير في التداخل بين السكة الحديدية والطرقات، واختيار أقرب نقطة بالمحطة البرية صنف أ، لتكون سهولة التنقل بالنسبة إلى المواطنين وعدم خلق صعوبات، لا سيما إن كانت محطة القطار بعيدة عن المحطة البرية، فهما مرتبطان ببعضهما البعض. الدراسة الثانية، كانت مناقشة امتداد السكة الحديدية، الموجودة في إسطيل إلى مدينة الوادي. وفي هذا الصدد، اقترح مساران الأول على بلدية الحمراية، على مسافة 140 كلم والمسار الثاني على عين الشيخ بمسافة 170 كلم. وهذا ما يوفر وقتا كبيرا للمسافر إلى إسطيل، بعدما كانت مدة السير تستغرق ساعة ونصفا لتتقلص إلى 45 دقيقة في القطار، خاصة أنه من النوع الحديث بسرعة 220 لكم في الساعة، وقطار البضائع 100 كلم في الساعة. وبالنسبة إلى الخط الثالث الرابط بين ولاية الوادي وجبل العنق ولاية تبسة، فلم تتم مناقشته وستكون في الأيام القادمة، حيث أعطى الوالي لأعضاء اللجنة التقنية للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة الاستثمار في السكك الحديدية، تعليمات صارمة تقتضي التسريع في الدراسات وحدد مهلة سبع أشهر. ومن جهة أخرى، تعتبر السكة الحديدية دافعا كبيرا ومن أولى الأولويات لولاية الوادي، التي أصبحت قطبا فلاحيا كبيرا وممولا للسوق الوطنية، بأنواع مختلفة من الخضار، هذا من الجهة الاقتصادية والتبادلات التجارية، ما يسهل على الفلاحين والتجار والمصدرين نقل المنتجات بشكل سريع فيما بين الولايات أو للتصدير وبتكلفة أقل، كما ستساعد السكك الحديدية في تعزيز السياحة الصحراوية، واستقطاب عدد أكبر من الأجانب مثلما هو موجود في عدد من الدول العربية، حيث تسمح القطارات بسرعة تنقل المواطنين فيما بين الولايات بعيدا عن ضغط الحافلات وحوادث الطرقات في ظل الضغط الرهيب الذي تعرفه الطرقات الوطنية لتضخم حظيرة المركبات. للعلم أن هذا المشروع جهوي، استفادت منه ولاية الوادي على غرار العديد من الولايات الجنوبية، من بينها الأغواط وغرداية وورقلة. هذه الأخيرة التي خصصت لها ثلاثة خطوط للسكك الحديدية، من المنافذ الثلاث للولاية.