كثّفت قيادة الدرك الوطني من عدد حراس الحدود على الحدود الشرقية للجزائر وخاصة على الحدود الجزائرية مع ليبيا، وتم إطلاق عمليات مراقبة أمنية واسعة النطاق على طول الشريط الحدودي المشترك مع ليبيا خوفا من تسلل عناصر إرهابية قد تستغل الظرف الأمني الذي تمر به ليبيا لتهريب الأسلحة نحو الجزائر، وتزايد المخاوف من حصول تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي على أسلحة من ليبيا، خاصة بعد انسحاب جنود القذافي من الحدود الليبية مع الجزائر. * ومن جهتها قوات الجيش الشعبي الوطني التحقت بالمنطقة بالتنسيق مع وحدات حراس الحدود التابعين للدرك الوطني مع تكثيف الدوريات وعمليات التفتيش لكل الإقليم. وكلّفت وزارة الدفاع القادة العسكريين الإقليميين لورڤلة وتمنراست بمراقبة الأوضاع الأمنية والإنسانية المتعلقة بتوافد اللاجئين. * وفي هذا السياق، كان وزير الداخلية دحو ولد قابلية قد صرح في لقاء يوم السبت مع أعيان وعقلاء الولايات الجنوبية الحدودية أن "الحدود مع ليبيا أضحت خطراً على أمن الجزائر". * وأكد ولد قابلية أن"الجيش الجزائري اتخذ احتياطات لمنع دخول أي عناصر مسلحة"، مضيفا أن قبائل أعيان الصحراء أكدت مساعدتها للدولة وحماية التراب الوطني. * وقال الوزير "سجلنا مؤخرا محاولات تسلل بعض الأشرار، كما تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي مؤخرا من القضاء على إرهابي حاول عبور الحدود الجزائرية الليبية". * وتتخوّف الجزائر من استغلال الإرهابيين للأزمة في ليبيا من أجل الحصول على أسلحة ثقيلة ومتفجرات تنفذ بها هجمات أخرى في الجزائر، خاصة تلك التي كانت بين أيدي المرتزقة الذين قتلوا أو عادوا إلى بلادهم. * وفي تصريح صحفي الخميس، قال وزير الخارجية مراد مدلسي إن الوضع في ليبيا "سيكون له انعكاسات على قدرات الجزائر في الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب". * وأضاف أن "هذا الجانب يشغلنا كثيراً بسبب انتشار الأسلحة وبكميات معتبرة. وهذا يقلقنا لأنه أولاً يستعمل من طرف الليبيين وضد بعضهم بعضاً، وثانياً قد يؤدي هذا الانتشار المخيف للسلاح في ليبيا إلى فتح شهية أطراف أخرى، وتقويتها وتمكينها لارتكاب عمليات إرهابية من الصعب محاربتها، إلا إذا تضافرت جهود جميع الدول المعنية لمواجهتها".