تبادلت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والمقاومة الإسلامية "حماس" الاتهامات بشأن صحة ومصداقية الوثائق التي عرضتها حماس وحملت فيها فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية بشكل مباشر عن حملة التحريض التي تتعرض لها هي وغزة في الإعلام المصري. وقال القيادي في فتح عزام الأحمد إن الوثائق التي عرضتها حماس في مؤتمر صحفي "تثير السخرية"، معتبرا أنها مزورة وغير حقيقية، مطالبا بعرض هذه الوثائق وأي وثائق أخرى تملكها حماس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتشكيل لجنة تحقيق، مضيفا أن بعض الوثائق حملت "الترويسة" أو "الشعار" الخطأ لحركة فتح، وأن المراسلات الفلسطينية باتت تعنون بدولة فلسطين وليس بالسلطة الفلسطينية منذ حصول فلسطين على صفة دولة عضو غير مراقب في الأممالمتحدة العام الماضي. ودعت فتح إلى تشكيل لجنة تحقيق في الوثائق التي عرضتها حماس، وهي فكرة لقيت استحسان الأخيرة وترحيبها بها، وجاء الترحيب على لسان القيادي في الحركة إسماعيل الأشقر الذي أكد أن المعلومات الواردة في الوثائق صحيحة، داعيا حركة فتح إلى مراجعة نفسها "لأن الاعترافات تدينها"، واعتبر الأشقر أن ما تحتويه الوثائق تمثل جريمة مركبة بحق الشعب الفلسطيني ودولة مصر، مشيرا إلى أن ثمة أرشيفا كبيرا من هذه الوثائق. وكانت حركة حماس قد وجهت اتهامات جديدة لحركة فتح، حملتها فيها المسؤولية بشكل مباشر عن حملة التحريض التي تتعرض لها هي وغزة في الإعلام المصري، ونشرت العديد من الوثائق ذات الصلة. وعرض القيادي في حماس صلاح البردويل خلال مؤتمر صحفي بغزة، العديد من الوثائق التي قال إنها تظهر تورط حركة فتح ولجنة أمنية مختصة في السلطة في فبركة أخبار تحريضية ضد حماس. ووفق الوثائق التي عرضها البردويل، هناك لجنة عليا لحركة فتح يترأسها الرئيس محمود عباس هدفها "شيطنة حركة حماس وقطاع غزة في مصر".