تجمع أمس عشرات العمال التابعين للتعاضدية الوطنية لعمال الجمارك الجزائرية داخل مقرها الكائن بنهج محمد الخامس بالعاصمة، للتنديد بالسياسة التي تتبعها الإدارة إزاء لائحة المطالب المهنية والاجتماعية التي قاموا برفعها خاصة ما تعلق بمطلب الزيادة في الأجور، وتعدي القانون الأساسي الخاص بتصنيفهم، مهددين بتصعيد لغة الاحتجاج في حال استمرار الانسداد الذي تعرفه المفاوضات بين الطرفين. وهدد عمال التعاضدية بمواصلة حركتهم الاحتجاجية وتوسيعها لتشمل جميع ولايات الوطن في حال استمرار الإدارة في ممارستها المجحفة ضد العمال الذين طالبوا بزيادة أجورهم وبأثر رجعي من جانفي 2008 شأنهم شأن باقي القطاعات، محملين مدير التعاضدية مسؤولية الانسداد الحاصل وتأخر مراجعة الأجور وصب المخلفات المالية للعمال، مؤكدين أنهم يعانون من الإجحاف في التصنيف. كما حرموا من حقهم في الترقية. وبالرغم من تعدد الوظائف والمناصب بالتعاضدية وتوافر عنصر الأقدمية، إلا أن الادارة لا تجد حرجا في أن يتقاضي موظف جديد نفس أجر موظف لديه أقدمية 20 سنة، وهو الأمر الذي دفع بكل الأطباء بمختلف تخصصاتهم والعاملين بالملحقة التابعة لتعاضدية الجمارك لتقديم استقالاتهم من المناصب التي يشغلونها بعد أن طفح بهم الكيل من مسألة تدني رواتبهم، حيث يتقاضى جراح أسنان أجرا لا يتعدى 22 ألف دينار.