تدخل مصالح الدرك الوطني جنّب الحي "الكارثة" اندلعت ليلة أول أمس، مناوشات عنيفة في حي 3216 مسكن الشعايبية ببلدية واد الشبل بالعاصمة، ما أدى إلى خلق حالة من الرعب والهلع لدى السكان، واستمرت المناوشات لمدة ساعتين، استعملت فيها مختلف الأسلحة البيضاء وفي مقدمتها السيوف، إلى جانب الجحارة، ولم تهدأ الأوضاع إلا بعد تدخل مصالح الدرك الوطني، التي طوقت الحي وحاصرت الشباب الثائر، لتقتاد غاليتهم إلى مقر الدرك. وحسب شهود عيان تحدثوا ل«البلاد"، فإن المناوشات اندلعت كالعادة لأتفه الأسباب بين بعض شباب الحي القديم للشعايبية والسكان الجدد من منطقة زرالدة. وتعود إلى شجار وقع بين شخصين من الطرفين تجهل أسبابه، لتمتد الشرارة فيما بعد إلى بقية الشباب من الحيين، وتسببت المناوشات في حالة هلع ورعب كبيرة لدى العائلات، لاسيما وأنها تزامنت مع اقتراب صلاة المغرب، حيث كان النسوة وبعض الأطفال يتجولون في سوق الحي ومحلاته، الأمر الذي رفع من درجة الاستياء لدى القاطنين بالحي وعقلائه الذين طالبوا بوضع حد لمثل هذه المناوشات وإيداع المتسببين فيها بالمؤسسات العقابية حتى يكونوا عبرة لغيرهم. للاشارة، سبق لمصالح الأمن والدرك أن وضعت مخططا استثنائيا لمواجهة ما يعرف بالمناوشات التي باتت تحدث يوميا في الأحياء السكنية الجديدة، ماجعل والي العاصمة عبد القادر زوخ يؤكد إنجاز مقرات للدرك أو الأمن الحضري في الأحياء السكنية الجديدة قبل تسليمها للمرحلين، من أجل وضع حد للمشاجرات التي أصبحت سيناريو دائم بين المرحلين الجدد لاختلاف عقلياتهم وأفكارهم، على غرار حي سيدي حماد بمفتاح وحي 5 جويلية بالأربعاء وحي السبالة وأولاد منديل ببئر توتة، والتي سبق وأن شهدت عدة مناوشات أسفرت عن سقوط عدد كبير من الجرحى وخسائر مادية جسيمة.