الإدارة تتحمل "النسبة الأكبر من مسؤولية انتشار العنف" حمل ممثلون عن نقابات الطلبة والأساتذة الجامعيين وموظفي قطاع التعليم العالي، الإدارة، النسبة الأكبر من مسؤولية انتشار العنف في الوسط الجامعي. وأعلنوا عن تأسيس التنسيقية الوطنية لمكافحة العنف في الوسط الجامعي، في محاولة لإخراج الجامعة من الأزمة التي تعيشها وتدارك الاختلالات في التنسيق بين مكوناتها. أعلن ممثلون عن نقابات الطلبة والأساتذة الجامعيين وموظفي قطاع التعليم العالي عن تأسيس التنسيقية الوطنية لمكافحة العنف في الوسط الجامعي في إطار مبادرة وطنية مفتوحة لكل الهيئات والجمعيات والشخصيات المعنية بالقطاع على أن يتم إنشاء فروع لهذه الأخيرة على مستوى كل جامعات الوطن تتكفل بالتوعية ورصد حالات العنف والتدخل ووقعت النقابات المتمثلة في الاتحاد العام الطلابي الحر والمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي واتحادية التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والإعلام على "ميثاق الشرف الجامعي" الذي يعتبر الإطار المرجعي للتنسيقية الوطنية لمكافحة العنف في الوسط الجامعي. وكشف المنسق الوطني للمجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط خلال مداخلة له بمنتدى يومية "الحوار" حول موضوع "العنف في الجامعة الجزائرية الدوافع ، الآثار وكيفية المعالجة". وقال إن التنسيقية الوطنية هي "مبادرة لمحاربة العنف" بكل أشكاله داخل الحرم الجامعي"، حيث تتعاون نقابات الأساتذة والطلبة والموظفين لأول مرة في تاريخ الجامعة الجزائرية في إطار موحد". وقال ميلاط الذي سيتولى رئاسة التنسيقية إنه سيتم "إنشاء فروع على مستوى كل جامعات الوطن" بهدف "القيام بالدور التوعوي إلى جانب رصد حالات العنف بكل أشكاله ومحاولة التدخل"، موجها الدعوة إلى الإدارة لتكون ضلعا رابعا في المبادرة التي سيتم فتحها لمختلف النقابات والهيئات والجمعيات والشخصيات المعنية بالقطاع. وأوضح أن التنظيم الجديد سيضطلع بمهمة إعداد أرقام دقيقة حول حالات العنف الجسدي واللفظي، مؤكدا "غياب أرقام رسمية عن العنف في الجامعة"، كاشفا أن الأرقام غير الرسمية تسجل "3 حالات عنف جسدي يوميا أي حوالي ألف حالة سنويا". الأمين العام للاتحاد العام الطلابي الحر صلاح الدين دواجي قال إن ميثاق الشرف الجامعي سيتم توزيعه على مختلف المؤسسات الجامعية قصد إثرائه من طرف مكونات الأسرة الجامعية والخبراء، معتبرا أن "المبادرة الثلاثية هي محاولة لإخراج الجامعة من الأزمة التي تعيشها وتدارك الاختلالات في التنسيق بين مكوناتها". وفي تفصيلهم لأسباب "انتشار العنف في الوسط الجامعي، اتفق غالبية المتدخلين على ضعف التواصل المؤسساتي داخل الجامعة وتأثير المحيط الداخلي والخارجي على الطالب وغياب الضوابط لمحاربة الظاهرة والاكتظاظ الكبير الذي يمثله 2 مليون طالب سيلتحقون بمقاعد الدراسة خلال الدخول الجامعي المقبل وما يصحبه من "تلاعب" في عملية التوجيه والتحويلات، كما وجّه ممثلو نقابات الأساتذة والموظفين أصابع الاتهام للإدارة بتحملها "النسبة الأكبر من مسؤولية انتشار العنف". وفيما التزم أصحاب المبادرة بالتنسيق الميداني من أجل إيجاد حلول لمكافحة العنف في الوسط الجامعي، اقترح الخبير الاستشرافي والوزير السابق بشير مصيطفى القيام بإصلاحات جوهرية في قطاع التعليم العالي ونظام تقييم وكذا تنصيب خلايا اليقظة في الجامعات مع التطبيق الصارم لصيغ الردع القانوني.