بعد ملاحقة طويلة "الشاباك" اعتمد في العقود الأخيرة بشكل كبير على جمع المعلومات من خلال الإبحار في عالم التقنيات الحديثة ومراقبة الاتصالات ومواقع الانترنت والمواقع الاجتماعية، وغزا بخبرائه وعناصره المدربة عالم التكنولوجيا أفكار وتطلعات الأجيال وبث السموم والانحطاط، وإسقاط وجمع أكبر كم من المعلومات. لكن الصدمة بكل المقاييس التي أحدثتها المقاومة كانت بقدراتها العسكرية المتقدمة بشكل لايعقل قلب كل الموازين لقادة الجيش والشاباك، وأطاح بعمل سنوات مضن ومكلف في متابعةالمقاومة وعناصرها وكأنه كأن يعيش الوهم في السيطرة على الأمور وتتبع تقنياتالمقاومة. الانحدار في الفشل الأمني غير المسبوق للشاباك، يرجع لسببين، فالأول متعلق بالوعيالأمني الذي عملت المقاومة على نشرة بين الناس وكشف ومتابعة ألاعيب وخدع المخابراتسواء عبر صفحات الانترنت من مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر المنتديات التي يعج بهارجال المخابرات، أو من خلال التقنين والحذر في عملية التواصل عبر الهاتف المحمولللعامة قبل المقاومة والحذر من نقل معلومات حساسة عن المقاومة أو حتى شخصية بعدتوعية الجمهور ان الاتصالات مراقبة ومتابعة من قبل المخابرات. وثانيه هو ملاحقة العملاء من قبل عناصر المقاومة، والحد من تجنيد العملاء عبر تثقيفوتوعية الناس بوسائل وأساليب الإسقاط والترهيب من الوقوع بها، وأيضا اعتقاد الاحتلالوأجهزته الأمنية أن من الممكن أن تكون الوسائل التقنية بالتجسس بديلا عن العميل فيالميدان، فمن خلال التكنولوجيا يمكن الوصول إلى كل بيت، وهي أقل تكلفة وأقل جهد منتجنيد ومتابعة العملاء. ميدانيا، أعلن مسؤول في أمن المقاومة الفلسطينية، أن أجهزة أمن المقاومة بعد اتمامهاالإجراءات الثورية خلال المعركة أعدمت عدداً من العملاء الذين ساعدوا العدو في ايجادأهداف جديدة داخل قطاع غزة.
ونقل الوقع الإخباري الفلسطيني "المجد الأمني" عن مسؤول في المقاومة قوله، أن"عملاء العدو تم إعدامهم بعد ضبطهم متلبسين بالإبلاغ عن المقاومة ومنازل المواطنين فيمناطق متفرقة من القطاع"، ولفت إلى "أن عددا من العملاء أعدموا في مناطق المواجهةأثناء محاولتهم التشويش على رجال المقاومة وإبطال الكمائن الخاصة التي أقاموها للعدو"،وشدد المصدر على أن المقاومة لن ترحم أيا من تسول له نفسه تقديم معلومات للعدو عنالمقاومة ورجالاتها، مؤكداً أن الإعدام الميداني سيكون سيد الموقف لديهم.