ليس لأطفالنا بعد العائلة ما يوجههم، ويساعد في تربيتهم الا الأستاذ، وهذا الأخير تاه وسط المتغيرات الاقتصادية واللامبالاة التي تنتهجها الوزارة الوصية، فمن العيب أن يصبح الأستاذ ملازماً للشارع، سواءً كان مرسماً أو متعاقداً، وهذا الأخير ظُلم مرتين: الأولى عندما جعلوه يعيش في وضع غير مستقر ولمدة طويله، والثانية عندما تمت مساواته مع زميله المتخرج حديثا، ولا يملك من معطيات الميدان شيئا، زد على ذلك أن أولياء الأمور لا يحبون أن يتمدرس ابناؤهم على يد من لم يسبق له مزاولة المهنة، ولا أن يكون أولادهم حقل تجارب، اما المسابقة فقد ظلمت أغلب الداخلين إليها في العقدين الأخيرين، بالمحسوبية، و"المعريفة"، وزاد ظلمهم بإجبارهم على اجتياز اختبار الفرنسية، منذ متى الفرنسية وسيلة لرفع المستوى؟ ومع توفر حوالي 28 ألف منصب عمل في القطاع، وعدد الأساتذة المتعاقدين لا يتجاوز 25 ألف استاذ، فإننا ندعو إلى إدماج كل الأساتذة المتعاقدين، وهذا لوضع حد لحاله اللااستقرار التي يعيشونها، وهذا ما من شأنه أن يجعل عطاءهم يكون في المستوى، والعمل على استقرار القطاع من خلال هذا الإدماج ولسنوات قادمة في ما تبقى 3 آلاف منصب تجرى من أجلها المسابقة. ولا ننسى أن في العام القادم ستكون هناك مناصب بحكم خروج أساتذة للتقاعد، وعلى الوزيرة نورية بن غبيريط أن تعلم أنه منذ توليها منصب وزيرة القطاع، وصفة اللااستقرار تلازم القطاع، الذي لم يهدأ أبداً، فمن ازمة موظفي الأسلاك المشتركة، إلى الأساتذة، إلى ازمة العتبة، إلى أزمة الغش في البكالوريا، إلى اختراع القرص الذي ادهش العالم، وصولاً إلى المرحلة الثانية من الإصلاحات، وفرض الفرنسية في المسابقه… هذا كله يجعلك تجزم أن بن غبريط =اللااستقرار… لذلك وجب التحرك، لأن مستقبل أبنائنا في خطر.