أكد الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان السلام مع اسرائيل هو مجرد سراب، والدليل عدم انسحابها من الأراضي العربية المحتلة واستمرارها في ابتلاع المزيد من الأراضي كل يوم والمزيد من الإجراءات التي تستهدف تهويد مدينة القدس، مشيرا إلى أن قضية فلسطين عامة والقدس خاصة هي قضية كل العرب والمسلمين بل وقضية الإنسانية جمعاء. وأشار في كلمته أمام ندوة ''القدس ومخاطر التهويد'' التي عقدها أمس في القاهرة اتحاد الأطباء العرب بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية إلى صدق المقولة المأثورة عن الشيخ أمين الحسيني بأن ''فلسطين ليست وطنا بغير شعب حتى تستقبل شعبا بغير وطن '' لافتا إلى أن الامور تتدهور بسرعة، فبعد أن كانت إسرائيل مزعومة اقترب الأمر من أن يكون العرب هم المزعومين فى أوطانهم، مؤكدا على أن إسرائيل كيان باطل وما قام على باطل فهو باطل. وشدد على ضرورة تكاتف العرب جميعا من اجل إزالة اسرائيل من الوجود. وأشار القرضاوي إلى أن الآية انقلبت واصبح حديث العرب ليس إزالة إسرائيل وإنما إزالة آثار حرب 76 موضحاً أن كل العرب يطالبون بعودة الحدود إلى ما قبل 76 وكأن هذا العدوان أضفى الشرعية على عدوان .84 مؤكداًعلى حقيقة أن هذه القضايا لا يصلح فيها الاتحاد لأن الاتحاد قوة مصداقا لقول الله تعالى ''إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص'' صدق الله العظيم، وأوضح أنه لا يمكن تشتيت القوى وبقيت قضية القدس معلقة ضمن نتائج ''واسلو''، منتقدا تعويل البعض على ''اتفاقية أوسلو في حل القضية الفلسطينية''. وأوضح بأن ''الاتفاقية أجلت القضايا الأساسية (القدس، وعودة اللاجئين، والحدود) وهو ما يعنى فشلها، مطالبا العالمين العربي والإسلامي بتثبيت المقدسيين في بيوتهم حتى لا تضيع القدس. واشار إلى أن قضية القدس خطيرة جدا فهي عاصمة فلسطين وعاصمة عربية للثقافة العربية وعاصمة للثقافة الإسلامية، موضحاً أن لدينا ثلاث عواصم دينية مكة، المدينةالمنورةوالقدس، لافتا إلى أن المدينة لها مكانتها الخاصة فهي مدينة الإسراء إلى جانب أن إسرائيل تهدد القدس من الظاهر والباطن ومن فوق ومن تحت ومن كل مكان. وأوضح أن اسرائيل لا تسمح لأحد بالبناء في القدس، ومع ازدياد أعداد الناس وعدم السماح لهم بالبناء اضطرهم للفرار منها.