الكشف عن رزنامة امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا    الوزير الأول, السيد نذير العرباوي, يترأس, اجتماعا للحكومة    اللقاء بسفير المملكة لدى الجزائر فرصة لتأكيد "ضرورة تعزيز التعاون والشراكة"    فوز المنتخب الوطني على الموزمبيق "رسالة واضحة للمشككين"    توفير 2150 رحلة إضافية لنقل المسافرين عشية عيد الفطر    أمطار رعدية على عدة ولايات من شرق البلاد    الحماية المدنية تدعو إلى توخي الحيطة أيام العيد    صادي سعيد    عرض فيلم زيغود يوسف    وزارة الدفاع تعزّز قنواتها    محرز فخور    سوريا تواجه تحديات أمنية وسياسية خطيرة    "أطباء بلا حدود" تطالب بمرور المساعدات الإنسانية لفلسطين    تشياني يصبح رئيسا لجمهورية النيجر رئيسا لدولة    نواب سابقون في لجنة صياغة قانون تجريم الاستعمار    الجمعية الوطنية لتربية المائيات تطالب بلقاء الوصاية    دورية تفتيشية لمكاتب صرف منحة السفر    خط السكة العابر للصحراء.. شريان تنموي وثقل إقليمي    الفساد يستشري في المغرب ويهدّد مفاصل الدولة    حلوى "التمر المحشي" على رأس القائمة    "الطلاق" موضوع ندوة علمية    ملابس العيد.. بين بهجة الموديلات ولهيب الأسعار    أعمال موجّهة للجمهور المغترب    الوزير الأول يشرف على إحياء ليلة القدر المباركة بجامع الجزائر    "المحاربون" يعبدون طريقهم نحو مونديال 2026    الأرجنتين تدكّ شباك البرازيل برباعية    بيتكوفيتش: لم نتأهل بعد إلى المونديال وراض عن الأداء    برامج ومسلسلات ومنوعات اختفت    أغلب رواياتي كتبتها في رمضان    وزير الثقافة والفنون يطمئن على الحالة الصحية للفنان القدير حمزة فغولي    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    بداري يشرف على إطلاق ثلاث منصات رقمية    خطّ السكة الحديدية الرابط بين قصر البخاري وبوغزول    سونلغاز: عجال يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير جنوب إفريقيا    إحياء ليلة القدر: تكريم المتفوقين في مسابقات حفظ القرآن الكريم بتلمسان وتيارت    ورقلة: ضرورة وضع ''إستراتجية تشاركية'' للحد من انتشار الجراد الصحراوي    حج 2025: برايك يشرف على اجتماع تنسيقي مع وكالات السياحة والأسفار    غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا الى 50183 شهيدا و113828 مصابا    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شوال السبت القادم    الجزائر وتنزانيا: شراكة متينة تعزز أواصر الصداقة والتعاون    عرض الفيلم التاريخي "زيغود يوسف" بأوبرا الجزائر    الجزائر-الموزمبيق (5-1)- وليد صادي : "فوز المنتخب الوطني هو رسالة واضحة للمشككين"    طوابع بريدية تحتفي بالزي النسوي الاحتفالي للشرق الجزائري    نعم، لاستراتيجية فعالة تحقق أهداف تطوير كرة القدم الوطنية    الجزائر لن تخضع لأيّ محاولات ابتزاز    هذا موعد معرض الجزائر    زروقي يستقبل شايب    الجزائر تندد    اجتماع بخصوص الجامعية للنقل    قالمة..تكريم 6 فتيات حافظات للقرآن الكريم بعمرة للبقاع المقدسة    أطماع المغرب في نهب ثروات الصحراء الغربية وراء إدامة احتلالها    الدعاء في ليلة القدر    المعتمرون ملزمون بالإجراءات التنظيمية    برايك يتباحث مع السفير السعودي حول سبل تكثيف الجهود المشتركة خدمة للحجاج والمعتمرين الجزائريين    وزير الصحة يناقش توسيع آفاق التعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان    غزة تُباد..    هؤلاء حرّم الله أجسادهم على النار    ماذا قال ابن باديس عن ليلة القدر؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هفوات تسقط فيها النساء خلال شهر رمضان الكريم وهن يسابقن الزمن إلى وقت الإفطار
نشر في الحوار يوم 30 - 08 - 2010


تواجه النساء وهن في المطبخ هفوات كثيرة في شهر رمضان الكريم، حيث تجدهن يحرصن على تحضير ألذ الأطباق منذ ساعات مبكرة ويسابقن الزمن حتى يمكنهن الانتهاء مع موعد الإفطار المحدد وكأنهن في خلية النحل، لكن بمجرد أن تتذوق العائلة ما حضرنه تنكشف بعض الأخطاء التي وقعن فيها فإما أن المأكولات لم تملح بالقدر الكافي أو أنها تجاوزت درجة الملوحة اللازمة أو أنها لم تنضج بصفة كاملة، وهو ما يضعهن في مواقف حرجة يحاولن استدراكها في اليوم الموالي. تتفنن النساء، طيلة شهر رمضان الكريم، في تحضير مختلف المأكولات الرمضانية وأشهاها ويعلن حالة استعداد وتجند قصوى للتنويع في قائمة الأطباق المطلوبة طيلة 30 يوما من الصيام، فتختلف الطرق بين كل واحدة فتجد فتيات يستعن بكتب الطبخ وأخريات يتصفحن الجرائد اليومية ويقصّن صفحات الكيفيات الموجودة بداخلها، كما تقوم بعضهن بتعلم المراحل الأساسية من والدتهن، حيث يحتكين بهن في المطبخ ويراقبن كيفية إعدادهن للأكلات. ويعتبر المطبخ فضاء نسويا يمكنهن من استعراض قدراتهن في فن الطهي حيث يبدعن ويبتكرن ويحاولن إعطاء لمسات عصرية وجديدة قصد منح أذواق أكثر شهية لأطباقهن، كما تلجأ العديد من النساء إلى اتخاذ مجموعة من الحيل المطبخية التي تسهل من مهمتهن في الطبخ وتمكنهن من الحصول على وجبة صالحة للأكل، غير أن كثيرا من النساء وخاصة الفتيات اللواتي يفضلن الاعتماد على أنفسهن من أجل وضع لمساتهن الخاصة على بعض المأكولات تجدهن ينهمكن في المطبخ حتى يصلن إلى إعداد كل ما يلزم لذلك اليوم من تحف تزين موائدهن، إلا أنها في النهاية لا تكون في المستوى الذي كن يرغبن به، حيث يتسبب وجود بعض العناصر الغذائية بكثرة أوغيابها كليا عدم صلاحية ذلك الطبق للأكل وبالتالي فهي نتيجة لا ترضي الطباخات اللواتي قضين كل اليوم في المطبخ. الإفراط في وضع الملح خطأ لا يغتفر في رمضان يعتبر الملح من الأمور الضرورية عند تحضير الأطباق، ويجب التحلي بالحذر والاحتياط عند إضافته للطعام خاصة في شهر رمضان الكريم الذي ينتظر فيه بفارغ الصبر أذان صلاة المغرب حتى يتم استهلاك ما حضر في المطبخ. فمن الهفوات التي تقع فيها نساؤنا في المطبخ، خاصة في هذا الشهر الكريم، ونظرا لاستحالة تذوق الأكل وهو ينضج، فإنه يصعب عليهن معرفة درجة ملوحة ما حضرنه، حيث يضعن كميات من الملح ظنا منهن أنه المقدار اللازم وأحيانا ينسين أنهن قد قمن بذلك فيضفنه مرة أخرى ليكون سخط أفراد العائلة واتهامهن بعدم البراعة في الطهي هو الوجه الذي سيقابلن به على مائدة الإفطار. وفي هذا الشأن تقول ''شهرزاد'' بأنها منذ حلول شهر رمضان لم تصلح لها 3 أطباق حضرتها بنفسها، حيث بالغت مرة في وضع الملح داخل قدر ''الشوربة'' لدرجة أن أصبح مذاقها سيئا جدا وفي ذلك اليوم تمكنت من معالجة الوضع حيث قامت بتسخين الكمية المتبقية من الأمس التي كانت موجودة في المجمد، وفي مرة أخرى حدث معها نفس الأمر مع طبق ''المثوم '' الذي تحول، حسب تعبيرها، إلى شطيطحة ملح، وقد تم رميه وكذلك مع البوراك حيث وضعت في الحشو كمية من الملح ثم أضافت نفس الكمية لسهوها، وقد خلقت لها تلك الأخطاء المتكررة عقدة جعلتها لا تطبخ مجددا. و''المسوس''... ربما يمكن معالجته؟ لكن قد يحدث العكس عند النساء في المطبخ الجزائري أثناء شهر رمضان، فإذا كان بعضهن يضع الملح بنسب متفاوتة، ما يجعل الأطعمة لا تأكل وترمى، فإن هناك من السيدات من تنسى وضعه أصلا أو أنه يهيأ لهن أنهن وضعنه ليفاجأن على مائدة الإفطار بذلك الذوق السيئ الذي يطغى على أحد الأطباق الرمضانية، خاصة إذا كانت مفضلة عند أحدهم، فالتذمر يكون كبيرا. ومن الشائع في مجتمعنا الجزائري تلك المقولة بأن الأكل المالح جدا لا يمكن إيجاد حل له، أما غير المملح أو''المسوس'' فيمكن تداركه وعلاجه، فيكفي فقط إضافة قليل من الملح على ذلك الطبق حتى يتمكن أفراد العائلة من استهلاكه ولو أنه يكون أقل لذة لكنه يعد الحل الوحيد بدلا من تحويله إلى القمامة. وفي هذا الصدد تروي لنا مريم قصتها مع الملح في هذا الشهر الفضيل، حيث وضعت مرة كمية قليلة جدا من الملح في ''الدولمة'' التي تولت إعدادها لوحدها لأنها فضلت تعلم بعض الكيفيات في هذه المناسبة، ولأنها خافت أن تتجاوز الكمية المطلوبة فتكون وجبتها مالحة كثيرا فقد خففت من كمية الملح لتحصل في النهاية على عكس ما كانت تتوقعه فتعليقات العائلة لم تنته حيث أخذت تلومها على عدم انتباهها، لكنها عالجت الوضع بسهولة عن طريق رش بعض الملح، وفي المرات الموالية كادت تنسى وضع الملح كليا لتقوم والدتها بتذكيرها بذلك. هكذا إذن تمضي النساء الجزائريات يومياتهن في المطبخ طوال شهر رمضان الكريم، فحتى يصلن إلى وضع تلك الأطباق اللذيذة على مائدة الإفطار فإنهن يدخلن في صراع مع تلك المكونات الغذائية سواء أكانت ملحا أو توابل، وهي تعد الركيزة الأساسية التي يتوقف عليها نجاح أو فشل المأكولات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.