على مدار 6 ساعات، عقدت، أمس، الجلسة السادسة لمحاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، حيث استمعت محكمة جنايات القاهرة إلى ثلاثة شهود، أدانت شهادتهم بشكل مباشر وزير الداخلية السابق، حبيب العادلي، وأكدت مسؤوليته في قتل المتظاهرين. أكدت شهادة كل من عصام حسن، ضابط بالإدارة العامة لشؤون المجندين بالأمن المركزي والشاهد الثامن في قضية مبارك، والنقيب حسن عبد الحميد، مساعد وزير الداخلية لقطاع قوات الأمن، اللذين أكدا أن الشرطة اتخذت إجراءات احترازية وقامت بدعم القوات لمواجهة التظاهرات بطريقة كانت تؤكد على وجود قتلى وجرحى من قوات الشرطة وأرواح المواطنين. وأضاف الشاهدان بأن كمية الأسلحة الآلية الموجودة بوسط القاهرة وراء الإصابات التي حدثت في ثورة 25 يناير. وقالا إنه تقدم ببلاغ للنائب العام حينما صدرت تعليمات داخل غرفة عمليات الأمن المركزي بالتعامل مع المتظاهرين بأي وسيلة دون الرجوع إلى القيادات. وأشارا إلى أنهما حضرا اجتماعا بقيادة حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، والذي صدرت فيه قرارات باتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة بقطع الأنترنت والمحمول على مستوى الجمهورية، وذلك يوم 27 يناير، وكان يديره حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، وجلس بجوار المتهم أحمد رمزي، وجلس يستعرض الخطة التي سوف تقوم بها قوات الأمن المركزي للتعامل مع المظاهرات يوم 28 يناير الماضي. وأشار الشاهدان إلى أن الخطة هي غلق المنافذ المؤدية إلى ميدان التحرير بسيارات نقل الجنود لمنع المتظاهرين من الدخول إلى ميدان التحرير. وحسب أقوال الشاهدين، قال حبيب العادلي لأحمد رمزي في الاجتماع ''أنت هتسد.. ولا ايه؟''، فرد رمزي ''أيوة أنا هسد ونص''، فقال العادلي: ''طبق الخطة ,''100 فقال رمزي ''هطبقها ونص''. وقال الشاهدان إن العادلي طلب قطع الاتصالات تماما عن المتواجدين بالقاهرة. وأضافا أنه عندما اعترض على خطة العادلي، أمر وزير الداخلية الأسبق بنقله إلى مديرية أمن القاهرة ''ليتعلم كيفية فض المظاهرات''.