الكالسيوم هو معدن من بين المعادن الأكثر أهمية في الجسم، ويتركز 98 % من هذه الكمية في العظام، التي تلعب دور خزان للكالسيوم إلى جانب تركّزه في الأسنان. والكالسيوم ضروري في جميع مراحل الحياة، ويُوصى بأخذ كمية كافية منه يوميا، كونه يساهم في نمو وتقوية العظام. ويكون بالغ الأهمية في مرحلة الطفولة ثم المراهقة، كما يبقى مهما في جميع الأعمار، للمحافظة على صحة العظام ، وخاصة خلال فترات معينة من الحياة، مثل فترة انقطاع الطمث عند النساء، وأثناء الشيخوخة، حتى يكون لديهم عظام جيدة تساعد على منع إصابتها بالهشاشة، وبالتالي الوقاية من خطر الإصابة بكسور. إلى جانب كون الكالسيوم مهما للتشكيل السليم للأسنان، فله، أيضا، دور في تخثّر الدم ونشاط الخلايا، وخاصة منها خلايا الأعصاب، وله أيضا دور في وظائف الكلى، وفي تفعيل بعض الأنزيمات، ويرتبط الكالسيوم ارتباطا وثيقا بالفوسفور. كما يحتاج الجسم إلى فيتامين ''D''، حتى يتمّم عملية امتصاصه. ومن المصادر الغذائية الرئيسية للكالسيوم، نجد، وبشكل رئيسي، منتجات الألبان، وتختلف الكمية حسب نوع المنتوج، ويوجد، أيضا، في بعض الفواكه والخضروات، والمياه المعدنية، ويمكن الاستدلال بقراءة العلامات من المياه المعبّأة حيث يشار إلى كمية الكالسيوم. أما منتجات الألبان فتتميز، مقارنة بالأطعمة الأخرى، بكمية الكالسيوم العالية، وكون الكالسيوم الموجود فيه يمتصه الجسم بشكل جيد. ولتلبية احتياجاتنا من الكالسيوم علينا تناول حوالي 3 إلى 4 من منتجات الحليب كل يوم، مع 5 حصص من الفواكه والخضروات. ويمكن أن يؤدّي الاستهلاك المفرط من الكالسيوم، وخاصة عن طريق أخذ المكمّلات، دون استشارة الطبيب، إلى مشاكل صحية، كتطوير حصى الكلى، أو قد تتداخل وتؤثّر على امتصاص بعض الأدوية .