كانت زيارة قاضي التحقيق الفرنسي مارك تريفيديك إلى الجزائر مثمرة حيث عاد الأربعاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني وفي جعبته تصريحا من السلطات الجزائرية باستخراج رفات الرهبان السبعة الذين قتلوا في تيبحيرين قرب مدينة المدية – شرق الجزائر العاصمة في 1996 من أجل إجراء فحوصات وتحاليل عليها، في إطار تحقيقه في القضية.لكن مصدرا مقربا من الملف رفض الكشف عن هويته، أكد لفرانس 24 أن القاضي لم يحصل بعد على تصريح من أجل استجواب حوالي 20 شاهدا، منهم ضباط كبار في أجهزة المخابرات الجزائرية وإسلاميون مسجونون أو.... كانت لديهم علاقة مباشرة أوغير مباشرة في هذا الحادث.وهذا خلافا لما كتبته جريدة "الوطن" الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية في طبعتها اليوم الخميس والتي قالت أن القاضي الفرنسي حصل على الضوء الأخضر لاستجواب الشهود.ومن المتوقع أن يعود القاضي تريفيديك إلى الجزائر برفقة فريق تقني وطبي فرنسي لإجراء التحاليل والفحوصات على الرفات بمشاركة مختصين من الجانب الجزائري.وإلى غاية الآن، لم يتم تحديد هذا التاريخ، لكن مصادر مقربة من الملف ترجحه خلال فصل الربيع المقبل بسبب قسوة الطقس والثلوج التي عادة ما تهطل بكثرة على منطقة المدية وجبال تيبحيرين في فصل الشتاء.وبعد نهاية عملية فحص الرفات، سيتم مقارنة نتائج الفحوصات مع الشهادات العديدة التي أدلى بها الشهود لمعرفة ما إذا كانت عملية قطع رؤوس الرهبان تمت بعد وفاتهم أو قبل ذلك.ورغم تبني الجماعة الإسلامية المسلحة الجزائرية هذه العملية آنذاك، إلا أن القاضي تريفيديك أصبح يشكك في ذلك. فيما يميل التحقيق القضائي الفرنسي إلى فرضية أخرى مفادها أن الجيش الجزائري هو الذي قتل عن طريق الخطأ الرهبان السبعة ثم قطع رؤوسهم لتوريط الإسلاميين في عملية القتل هذه.