فاجأ المدرب الوطني الجميع عندما وضع اسم لاعب لا يعرفه الكثيرون في القائمة المعنية بالتربص القادم وهو السعيد بوشوك الذي لم يبدأ اسمه بالظهور في الصحافة الوطنية إلاّ الموسم الماضي عندما التحق بشباب باتنة قادما من شباب بئر العرش المنتمي إلى بطولة ما بين الرابطات، فهذا اللاعب لم يكن أحد يتوقع تواجد اسمه في قائمة المدرب البوسني لأسباب عديدة، أهمها قلة خبرته في المستوى العالي، فهو لم يلعب إلاّ هذا الموسم في القسم الأول أو ما أصبح يسمى بالرابطة الأولى المحترفة، كما أنّه ينتمي إلى ناد لم يمد المنتخب الوطني إلاّ بلاعبين اثنين فقط في ال 15 سنة الأخيرة وهما رئيس وفاق القل الحالي عبد العزيز قشير وسليم عريبي، ولهذا لو أجرينا سبرا للأراء لكل الجزائريين لما توقع أحد لابن بئر العرش أن يكون ضمن خيارات حاليلوزيتش رغم أنّ هذا الأخير لمّح أكثر من مرة لذلك، إلاّ أنّه كان هناك إجماع على أنّ المعني هو اللاعب بن عمارة وليس بوشوك الذي لم يصدّق الخبر الذي سمعه لأول مرة من مراسل "الخبر الرياضي" بباتنة، لأنّه كان أقصى ما يريده في هذه المرحلة دعوة من المنتخب المحلي، ولكن حاليلوزيتش كان له رأي آخر. بوشوك الذي لا يعرفه الكثيرون كانت له حادثة طريفة مع "الخبر الرياضي" التي زفت له هذه المرة الخبر المفاجأة، وذلك عندما نشرت له قبل سنة صورة وهو على مقعد البدلاء في لقاء ودي أمام الموك يستعد لوضع "الشمة" في فمه، وهي الصورة التي كلفته غرامة 5 ملايين دفعها لإدارة شباب باتنة، ولكن هذه الصورة بقدر ما أزعجته وأحرجته أمام عائلته إلاّ أنّها فتحت له الطريق وسط الأنصار والمتتبعين الذين أصبحوا يعرفون هذا اللاعب بتلك الصورة. بوشوك بالتأكيد هو أسعد شخص هذه الأيام، ليس لأنّه سيكون إلى جانب بوقرة، زياني ومطمور في المنتخب الوطني ولكن لأنّه سيكون أيضا سفيرا ل60 ألف نسمة هم تعداد مدينته بئر العرش التي يناصر الكثير من سكانها وفاق سطيف وليس فريقه شباب باتنة، ولكنّهم بالتأكيد سيجتمعون كلهم هذه المرة لمناصرته وهو يحمل القميص الوطني، كما أنّ نجاح هذا اللاعب مع الخضر سيمنح العالمية لمدينته التي ربما الكثير من الجزائريين في وسط البلاد وغربها لا يعرفونها، ولهم نقول أنّها تقع شرقي ولاية سطيف بنحو 40 كلم وتعتبر أهم دوائر الولاية 19، وإن شاء الله سنقول بعد سنوات أنّها مسقط النجم السعيد بوشوك.