سيسدل موسم الاصطياف ستاره قريبا على مستوى ولاية بومرداس، على وقع مجموعة من النقائص التي ميزته، رغم التحضيرات التي قامت بها مديرية السياحة وباقي الجهات الوصية، وكذا التوصيات التي قدمتها مصالح الأمن في سبيل ضمان شواطئ مجانية ومحروسة، دون الحديث عن قلة الهياكل الفندقية التي لا تزال تسجل نقصا على مستوى الولاية. انتهى موسم الاصطياف على مستوى ولاية بومرداس، كاشفا الكثير من العيوب والنقائص التي ميزت الموسم، بداية من قلة الهياكل الفندقية بالولاية، وصولا إلى استغلال بعض الشواطئ بطريقة غير شرعية، وكذا سيطرة حراس "الباركنيغ" الفوضويين على مواقف ركن السيارات، بالرغم من التوصيات التي قدمتها الوزارة الوصية، بشأن مجانية الدخول إلى الشواطئ، والركن المجاني للمركبات في المساحات المخصصة لذلك، أمام نقص الرقابة التي باتت غائبة في كثير من المناطق ومعززة بمناطق أخرى. شواطئ غزتها المياه الملوثة ارتفاع عدد الشواطئ المسموحة بها السباحة على مستوى الولاية، ضاعف من عدد المصطافين الذين زاروا شواطئ الولاية، حتى ولو كانت غير محروسة، فقد أصبحت هي الأخرى محل استقطبا من قبل العائلات، غير أن الكثير من الشواطئ الرئيسية المتواجدة بعاصمة الولاية، ومن بينها شاطئ 800 مسكن، غزته المياه الملوثة بسبب صب المياه المستعملة في البحر مباشرة، وهو الأمر الذي حول الشاطئ إلى بركة من المياه المستعملة، أمام غياب محطة تصفية المياه الملوثة بالقرب من الشاطئ. شاطئ قورصو الرئيسي، وكذا شاطئ "بروك" لم يسلما من التسرب العلني للمياه الملوثة، فرغم علم الجهات الوصية بوجود واد للمياه المستعملة القادمة من المفرغة العمومية بمنطقة "بن بختة"، إلا أن الجهات الوصية سارعت إلى اعتبار تلك الشواطئ المسموحة بها السباحة، معرضة بذلك صحة المصطافين إلى الخطر. مجانية الشواطئ حلم تبخر التعليمة الوزارية التي نصّت على ضمان مجانية الدخول إلى الشواطئ، تبخرت على مستوى العديد من الشواطئ التي تغيب بها مصالح الأمن، فكثيرا ما تعرض المصطافون القادمون من عدة ولايات إلى مضايقات من قبل بعض الشباب الذين باتوا يفرضون منطقهم في منع المصطافين من تثبيت مظلياتهم الشمسية، وفرض مبالغ مالية قد تكون مرتفعة جدا من أجل كراء إحدى الخيمات، وهو الأمر الذي شهده شاطئ "الكرمة" الذي عاش مصطافوه على وقع "سيطرة" علنية للشاطئ من قبل بعض الشباب، حيث يفرضون على المصطافين مبالغ مالية لكراء المظليات بسعر قد يتجاوز 800 دينار، وفي حالة رغبتهم في تثبيت مظلياتهم بالقرب من الشاطئ فإنهم يُمنعون، بحجة أن المساحة قاموا بكرائها من البلدية. وغير بعيد عن شاطئ "الكرمة"، نجد الوضع مماثلا على مستوى شاطئ "مازر"، هذا الشاطئ العائلي تمت السيطرة عليه مؤخرا من قبل بعض الشباب الذين باتوا يفرضون "أتوات" على المصطافين مقابل جلوسهم على شاطئ محروس من قبل عناصر الحماية المدنية، لكن تغيب عنه مصالح الأمن. "الباركينغر" يحكم قبضته ولا وجود للردع وجهت المصالح الأمنية ببومرداس، تعليمات صارمة تخص الركن المجاني للسيارات بالمواقف المخصصة لذلك، كما وضعت أرقام هاتفية بإمكان المصطافين الاتصال عن طريقها للتبليغ عن بعض التجاوزات المقترفة من قبل حراس "البراكينغ"، وهو الأمر الذي طبق بحذافيره على مستوى حظيرة ركن السيارات "بوزقزة" بالشاطئ الرئيسي، وحتى المواقف الجانبية بالواجهة البحرية لمدينة بومرداس، وكذا الموقف المحاذي لحديقة "النصر" بحي 800 مسكن، غير أن هذا الموقف الأخير كثيرا ما بات يشهد ابتزازات من قبل بعض الشباب الذين يفرضون مبالغ مالية لركن سياراتهم، في حالة غياب عناصر الأمن. الوضع نفسه تشهده حظيرة ركن المركبات بشاطئ قورصو الرئيسي، حيث عيّنت المصالح المحلية عونا تابعا للبلدية يفرض على كل مصطاف يدخل إلى الشاطئ ويكون مرفوقا بسيارته، دفع مبلغ 50 دينارا، وهو الأمر الذي بات محل استنكار المتوافدين إلى الشاطئ، لأن الموقف عمومي تابع للبلدية، نفس الأمر مطبق على مستوى شاطئ "بروك" الذي بلغت فيه تذكرة ركن السيارة بحظيرة الشاطئ 100 دينار، أمام غياب الرقابة التي اكتفت بمراقبة بعض الشواطئ دون غيرها، تاركة المصطاف البسيط يدفع الكثير من "الأتوات" لينعم بقسط من الراحة على الشاطئ. ورغم الإجراءات الردعية والمبادرات التنظيمية التي بادرت بها المديرية الوصية، إلا أن الفوضى لا تزال تسيطر على الموقف، أمام غياب الجانب الردعي الذي بات الحل الأخير لقمع كل أشكال التجاوزات التي باتت ترهن مستقبل السياحة في الولاية.