❊ التجانس والتلاحم لإحباط مخططات المتربصين بأمن الجزائر ❊ مبادرات رئيس الجمهورية الاستباقية أرست معالم تحصين البلاد ❊ الجزائر على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة المخاطر والتهديدات حذت مختلف الأطياف السياسية حذو الدعوات المتكررة لرئيس الجمهورية، من أجل رص الصفوف وتقوية الجبهة الداخلية خاصة في ظل المقتضيات الاقليمية والدولية الراهنة التي تعرفها المنطقة، وقد اغتنم الرئيس تبون، مناسبة ذكرى عيد النّصر الأخيرة، لدعوة الشعب الجزائري لتكاتف الجهود وترتيب الأولويات من منظور وطني استراتيجي لمجابهة التحديات. بصراحته المعتادة والمباشرة أكد الرئيس تبون، وهو يخاطب الأمة أن الحرص على المساهمة الجماعية الواسعة في حفظ الاستقرار الذي ينعم به الشعب الجزائري، في جوار يتّسم بالتوتر المنذر بتهديد السلم والأمن في المنطقة، وفي عالم تطبعه نزاعات وصراعات واستقطابات معقّدة، من الأولويات التي يستوجب التركيز عليها قناعة منه بأن الالتفاف الجماعي بين أبناء الشعب الواحد من شأنه أن يحبط كافة المخططات التي تستهدف البلاد. وسارت دعوات الفريق أول رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي السعيد شنقريحة، مع نفس توجه رئيس الجمهورية، حيث لا يفتأ أن يدعو عبر زياراته التفقدية إلى مختلف النواحي العسكرية، للتفطن لما يحاك ضد البلاد، مع التشديد على رفع درجة اليقظة على طول الشريط الحدودي للبلاد. وذهبت مجلة الجيش لسان حال المؤسسة العسكرية في هذا الصدد، إلى اعتبار رص الصفوف لمواجهة التهديدات مهما كانت طبيعتها ومصدرها بمثابة واجب وطني، وأن "صون حاضر الجزائر ومستقبلها يستلزم الوعي بضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لدرء كل المخاطر، ومواجهة التحديات الناجمة عن تطورات الوضع على الصعيد الإقليمي وانعكاساته على حدود البلاد الشاسعة". من جهته لا يتردد البرلمان بغرفتيه في كل مناسبة على التأكيد على ضرورة الحذر من المتربصين والأجندات الخارجية التي لا تتردد في بث سمومها من أجل زعزعة استقرار البلاد، من خلال التأكيد على ضرورة رص الصفوف لمواجهة مكائد أعداء الخارج. كما دعمت مختلف التشكيلات الوطنية هذا المنحى بالنظر إلى المعطيات الجديدة التي يشهدها العالم، داعية إلى تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة أي محاولة لابتزاز الجزائر، حيث تركزت لقاءتها مع الرئيس تبون، الذي خصها باستقبالات في إطار إرساء دعائم الديمقراطية التشاركية، على ضرورة تقوية مناعة البلاد ومعالجة كافة المشاكل التي تضعفها عبر اتخاذ جملة من الإجراءات لاسيما في المجال السياسي والاجتماعي. ولهذا الغرض كثّف رئيس الجمهورية، لقاءاته التشاورية مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية، التي أكدت انخراطها في مسار الإصلاحات الجارية ضمن المسعى القائم على الحوار والتشاور، حيث فتح أبواب مقر رئاسة الجمهورية، أمام مختلف الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية بمختلف أطيافها للاستماع إلى اقتراحاتها، لينجح بذلك في خلق تلاحم وطني لتقوية الجبهة الداخلية والالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم توجهاتها الاستراتيجية. وعليه فقد اتسمت مبادرات رئيس الجمهورية، بالاستباقية من أجل إرساء معالم تحصّن البلاد من كافة المخططات التي تستهدفها، خاصة في ظل الاستفزازات المغربية المتصاعدة بدعم من كيانات أخرى معادية للجزائر، والتي لا تتردد في استغلال إفرازات المحيط الاقليمي للتشويش على الجهود التي تقوم بها الجزائر من أجل التهدئة وضمان الاستقرار في المنطقة. ومثل هذه المعطيات تفرض على الجزائر أن تكون دائما على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات، خاصة مع استقدام المخزن للكيان الصهيوني إلى المنطقة، وإبرام اتفاقيات عسكرية ثنائية، فضلا عن سلوكاته الخطيرة التي من شأنها جر المنطقة إلى العنف بسبب أهدافه التوسعية والعدائية. ومن هذا المنطلق يركّز الفريق أول شنقريحة، على ضرورة تطوير القدرات العسكرية وضمان جاهزيتها، معطيا في هذا الصدد مثالا عن التنافس العسكري والاستراتيجي على المتوسط مما يحتّم هذه الجاهزية.