موفق البياتي مدير بيت المقام العراقي، وضيف الجزائر الذي قَدِم رفقة فرقة موسيقية للمشاركة في فعاليات تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، بأعمال رائعة صفّق لها الجمهور الجزائري طويلا، ''المساء'' التقته ونقلت لكم هذا الحوارمعه. المساء: نزلت ضيفا عزيزا على الجزائر، ما هي انطباعاتك؟ موفق البياتي: هذه أول مشاركة لنا في الجزائر، وأنا مسرور بزيارتي للجزائر وفرحان بالشعب الجزائري الرائع. - بصفتك مدير بيت المقام العراقي، ما هي الاسترتجية التي تتبعها للحفاظ على التراث العراقي؟ -- حقيقة بالعراق توجد دائرة للمقام العراقي تسمى بيت المقام العراقي، فيه مجموعة من قرّاء المقام العراقي والموظفون الدائمون وآخرون عن طريق العقود وعندنا عدد من الموسيقيين المتخصصين في هدا النوع من الغناء، ولدينا برنامج أسبوعي في بغداد، نعمل التمارين والبروفات ونستقبل الناس التي تحب المقام العراقي ونعلّم الشباب العراقي العزف. - عود، حب وحرب؟ -- حقيقة، العراقيون شديد التحمل للمأسي، وهذه نعمة من رب العالمين فالعراقيون مجبولون على مقاومة الألم ، هم أقوياء وصابرون والصبر مفتاح الفرج. - بما أن العراق بيت العود، هل استطاع صوت العود أن يصل للعالمية؟ -- في الحقيقة عندنا عازفون كبار في العراق فمن سنة 1934تأسس معهد الفنون الجميلة، كان يترأسه الشيخ محي الدين حيدر من الحجاز ويعيش في تركيا. كان من العازفين الماهرين وأصبح مدرسة تخرّج على يده فريق كبير من العازفين منهم سلمان شكر، وهم أساتذة العود العراقي، الذين تخرّج على أيديهم عدد كبير من العازفين منهم سالم عبد الكريم ، ونصير شمة الذي ظهر في الجيل الجديد وكلهم يعملون داخل وخارج العراق. - هل يتابع الشباب العراقي دراسة العود؟ -- نحن في العراق بحاجة إلى الحفاظ على التراث العراقي، لكن إذا كان يجعل من العود قيتارا، ويُصنع بشكل معين غير شكله فهذا ما لا نقبله، فقد محيت هوية الآلة. فلو كانت ريشة فريد الأطرش بهاجس العراقي لكان هذا هو العود العراقي، وكل الموجودين بالعراق يتبعون مدرسة الشيخ محي الدين حيدر وهي مدرسة تركية. - علي حسين يعزف بأسلوب مختلف، حول العود للقيتار؟ -- هو من الفنانين المبدعين وأنا أعرفه منذ كان طالبا بالمعهد، علي حسين كان من الطلاب المتفوّقين، وقد سافر إلى خارج العراق. وعندما سمعته في الحفل عرفت أنه يعزف على عود عراقي، وقد كان يرتدي اللباس الأبيض فأطلقت عليه اسم الفارس الأبيض، وقد عزف على البشرف والسماعي، وأتوقع له مستقبلا باهرا جدا-.