يعد المسجد العتيق بوسط مدينة تبسة من المعالم الدينية والتاريخية لما يحتوي عليه من مآثر لازالت شاهدا حيا على أعماله ومساهمته رغم مرور السنين في نشر الدعوى الإسلامية ودوره الفعال في الثورة التحريرية وكل المراحل التي مرت بها مدينة تبسة· هذا المعلم والفضاء الديني يعيش اليوم وضعيات مزرية ومظاهر مؤسفة في غياب الصيانة والاهتمام والحماية اللائقة، كما يعد عامل التسيب والإهمال أحد الأسباب التي أدت إلى تكريس هذا الواقع المؤسف لحالته الحالية، ويتجلى ذلك في بروز التصدعات والتشققات والتسربات المائية التي تفاوتت وتنامت بصورة قد تكون مخاطرها مؤلمة وتشكل وضعا كارثيا على سلامة وأمن المصلين وزوار معالمه التاريخية المهددة بالانهيار، وهي العوامل التي لا تزال تنتظر وعود الجهات المعنية لإصلاحها، حيث تم في أواخر 2006 رصد غلاف مالي قدر ب 2·1 مليار سنتيم لإدخال إصلاحات وترميمات عليه من ميزانية البلدية، إلا أن العملية لم تتم لحد الآن والتي تبقى محل تساءل، ويبقى مصير تجسيدها مجهولا لدى العام والخاص لإعادة تأهيل هذا المكسب الحضاري·