من أجل جيل بلا سيدا... صفر إصابة.. صفر موت بسبب الآيدز وصفر تمييز.. تواصل الجزائر كفاحها ضد المرض من خلال الإستراتجية الوطنية 2012 -2015 لمكافحة السيدا، واستراتجية منع انتقال الفيروس من الأم الحامل للجنين، مع تنصيب اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المتنقلة جنسيا، وملازمة العوز المناعي المكتسب، ومكافحتها برئاسة البروفيسور ضيف، بالشراكة مع منظمة اليونسيف ولونوسيدا التي انطلقت مؤخرا بمناسبة اليوم العالمي للآيدز، تحت رعاية وزارة الصحة. محاور هامة وأساسية، تم التطرق إليها مؤخرا من خلال جملة المداخلات وورشات العمل المكثفة التي نشطها أخصائيون من أطباء ورؤساء جمعيات فاعلة في الميدان، حيث قام الدكتور عادل زدام، المنسق الوطني لمكتب أونوسيدا في الجزائر، بتقديم عرض شامل لحالة المرضى عبر العالم، حيث ارتفع عدد الوفيات في إقليم الشرق المتوسط وشمال إفريقيا بسبب الآيدز بشكل كبير بين البالغين والأطفال بنسبة 17 %، أي من 20.000 عام 2005 إلى 23.000 سنة 2011. وقال الدكتور زدام ل «المساء»؛ إن برنامج الأممالمتحدة، المشترك المعني بالسيدا، يعمل مع الحكومة الجزائرية بكل مكنوناتها؛ سواء القطاعات الحكومية، المجتمع المدني أو الأشخاص الحاملين للفيروس، من أجل التنسيق معهم ودفع الإستجابة الوطنية للوصول إلى جملة من الأهداف، خاصة الإنمائية للألفية 2012، وهي الحد من الإصابات الجديدة، وقلب موازين الإصابات من خلال العمل على عدة مراحل من 2012 إلى 2015، حيث نعمل مع الحكومات للاقتراب أكثر من هذا الهدف، وآخر لقاء رفيع المستوى حدث في نيويورك سنة 2011، تم فيه الإعلان السياسي الذي يضم 10 أهداف، ويؤكد أن كل الدول تلتزم بالوصول إلى الحد من انتقال السيدا عن طريق العلاقات الجنسية، الحد من الإدمان على المخدرات، الحد من انتقال السيدا من الأم إلى الجنين، إلى جانب الوصول إلى الأشخاص الذين هم بحاجة إلى علاج. ويواصل محدثنا قائلا؛ «بخصوص هذه الأهداف، عملت الجزائر برنامجا موازيا وحضرت استراتجيات خاصة ونشاطات مركزة، للوصول إلى تحقيق هذه الأهداف، لأن المشكل الذي يعترض طريقنا هو أننا في غالب الأحيان نعمل مع أشخاص أقل حاجة للإعلام والوقاية، في حين أن الأشخاص المحتاجين للوقاية نمر عليهم مرور الكرام ولا نصل إليهم، وهذه الفئة من المجتمع في بعض الأحيان، حتى المنظمات الحكومية لا تصل إليها، رغم أنها توفر مراكز للتشخيص والعلاج، إلا أنهم يخشون الإلتحاق بها خوفا من الوصمة، لذا، يجب وضع استراتجيات عن طريق المجتمع المدني لتصل الخدمات المقدمة من المراكز الصحية ومراكز التحليل. من جهة أخرى، هناك قطاعات حكومية لابد أن تلعب هذا الدور من خلال إدماج الوقاية من السيدا في برامجها، حيث قامت اليونسيف ولونوسيدا بالتنسيق مع وزارة التربية، بدمج مرض السيدا ضمن البرامج التعليمية، ليتطلع الأطفال بمختلف أعمارهم على طبيعة هذا المرض، طرق الحماية منه وكيفية انتقاله، حتى لا يصدموا من هذا المرض في مرحلة الشباب، لحماية أنفسهم ومعرفة طرق الوقاية والعلاج منه، بالإضافة إلى وزارة الشباب ووزارة التعليم العالي. الهدف العاشر المطروح في ملتقى نيويورك، هو إلغاء النشاطات الموازية بالتوحيد، وذلك بإعداد مخطط استراتجي وطني يضم كل القطاعات الحكومية، أولا، من خلال إعلان إنشاء لجنة لمكافحة السيدا، ستبدأ في العمل خلال الأيام القادمة، مما يجعلنا نتفاءل خيرا، لأن كل الأطراف ستعمل ضمن إستراتجية واحدة وهدف واحد.