يطالب أزيد من 230 عاملا كانوا ينشطون ببلدية بوزريعة في إطار الشبكة الاجتماعية، بتدخل أعضاء المجلس الشعبي الولائي لإنصافهم، بعد أن أوقفت عقود عملهم التي كانوا يشتغلون بها لأزيد من خمس سنوات، حيث تفاجأوا بقرار التوقيف يوم 31 مارس الماضي، واعتبروه غير منصف. وأوضح ممثل العمل المذكور، السيد فاتح بن حمو في حديثه ل ”المساء”؛ ”أن قرار الطرد شمل أزيد من 238 عاملا في مختلف الوظائف، من بينهم أعوان الأمن، عمال النظافة، وإداريون اشتغلوا طيلة خمس سنوات، ومنهم من تجاوزت مدة عمله عشر سنوات، وهو القرار الذي لم يهضمه المستخدمون. وأضاف محدثنا أن جل العمال كانوا ينتظرون قرار ترسميهم في مناصب قارة، بعد المدة الطويلة التي قضوها بمقر البلدية، لاسيما أن المجالس البلدية السابقة قدمت لهم عدة وعود تخص ترسيمهم في مناصب عملهم، إلا أن القرار نزل كالصاعقة عليهم، مؤكدين أن من بين العمال الذين شملهم قرار الطرد من يحوزون على شهادات تعليمية عليا، وأفنوا أياما طويلة في العمل وراء مكاتب بلدية بوزريعة، غير أنهم أصبحوا يواجهون اليوم مصيرا مجهولا، أمام غياب البديل وصمت الجهات الوصية. وتابع محدثنا، أن المصالح البلدية أخلت مسؤوليتها من القضية، كونها غير مسؤولة على توظيف هذا العدد الكبير من العمال في مختلف الأصناف، متحججة بغياب الميزانية التي تمكن المجلس الشعبي البلدي من دفع أجور العمال المطرودين.وفي نفس السياق، أوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي لبوزريعة، السيد محمد لمين قيطوني في حديثه ل ”المساء”، ”أن العمال الذين شملهم قرار الطرد، انتهت مدة عقودهم التي كانوا يشتغلون بها، وهي أساسا ضمن الشبكة الاجتماعية، حيث قام أعضاء المجلس الشعبي الولائي سنة 2008 بمنح البلدية إعانة مالية لتوظيف أزيد من 200 عامل في مختلف الأصناف ضمن الشبكة الاجتماعية، والآن الإعانة المالية المقدمة من قبل المجلس الشعبي الولائي انتهت، ولم يعد بمقدور البلدية دفع أجور العمال على عاتق ميزانيتها، بالنظر لعدد العمال الكبير . وأضاف رئيس البلدية أن المجلس الشعبي البلدي لبوزريعة قام خلال الفترات الأخيرة، خلال المداولة، باقتراح دمج كل العمال الذين يشتغلون ضمن الشبكة الاجتماعية، غير أن المصالح الولائية لم توافق سوى على دمج 94 عاملا فقط، بالنظر إلى ميزانية البلدية وما تتوفر عليه من مداخيل جبائية وكذا حاجتها للعمل، وهو الأمر الذي لم يستسغه المطرودون من العمال. وفي نفس الإطار، جدد العمال الذين شملهم قرار الطرد مطالبهم التي أسموها بالمشروعة، والقاضية بتدخل أعضاء المجلس الشعبي الولائي، ومديرية الوظيفة العمومية، لوضع حل للعمال الذين يعتبر أغلبهم أرباب عائلات، ومسؤولون عنها.