إنطلقت صباح امس الوحدة المتنقلة للكشف المبكرعن سرطان الثدي من مقر وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات باتجاه ولاية بسكرة التي تم اختيارها كولاية نموذجية لتعميم هذه العملية مستقبلا. وأكدت رئيسة جمعية الأمل لمساعدة المصابين بالسرطان السيدة حميدة كتاب صاحبة المشروع بالتعاون مع فريق طبي متعدد الاختصاصات من مركز بيار وماري كوري أن الجمعية فكرت في هذه العملية بعد القافلة التحسيسية التي انطلقت في سنة 2009 من مقر المجلس الشعبي الوطني ونضجت بفضل مساعدة المتعامل العمومي في الهاتف النقال موبيليس ومخابر روش. وتهدف هذه العملية التي تشمل 80 ألف إمرأة من ولاية بسكرة يتراوح سنهن بين 40 و69 سنة الى التشخيص المبكر لسرطان الثدي الذي يسجل 10 آلاف حالة جديدة سنويا ويودي بحياة 3500 إمرأة في السنة. وأرجعت نفس المتحدثة إختيار ولاية بسكرة لاحتضان هذه العملية الى نجاح الحملة التحسيسية التي نظمتها الجمعية خلال السنوات الماضية والتي لقيت ترحيبا في الوسط النسوي بهذه المنطقة من جنوب الوطن مشيرة الى استعانة المختصين بهذه العملية النموذجية لإعداد دراسات حول خصوصية سرطان الثدي بالجزائر. من جانبه وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات السيد عبد العزيز زياري فقد ثمن نشاط ومجهودات الحركة الجمعوية ودورها في التحسيس والتوعية والوقاية مشيرا الى المخطط الوطني لمكافحة السرطان الذي قيد التحضير تحت إشراف البروفيسور مسعود زيتوني. من جهة أخرى أشار رئيس مصلحة الكشف عن سرطان الثدي بمركز مكافحة السرطان بيار وماري كوري بالجزائر العاصمة والفاعل الرئيسي في هذه العملية البروفيسور أحمد بن ديب الى أن المصلحة التي يشرف عليها ساهمت في تكوين فريق طبي متعدد الاختصاصات بولاية بسكرة والذي سيتكفل بدوره بالمصابات في عين المكان . وأكد نفس المختص بالمناسبة على تنظيم عملية مماثلة لتكوين فرق طبية متكاملة بكل من مدينة العلمة وبرج بوعريريج والمسيلة وبوسعادة وبشار والنعامة ومستغانم بغية إنشاء شبكة علاج عبر الوطن لتقريب الصحة من المواطن. من جهته أشاد الرئيس المدير العام للمتعامل العمومي للهاتف النقال موبيليس السيد سعد دامة بنجاح هذه العملية التي كلفت الشركة 70 مليون دج مؤكدا استعداده لتقديم يد المساعدة للمواطنين الذين هم في حاجة الى ذلك. أما المديرة العامة لمخابر روش السيدة ليندة بوشراط التي ترافق هذه العملية لمدة ثلاث سنوات فقد أكدت هي الاخرى أنها ساعدت جمعية الامل من خلال تكوين الاطباء وإقتناء تجهيزات خاصة بالفحوصات الطبية. وأوضحت في نفس الاطار أن المخابر لن تدخر جهدا من أجل المساهمة في التخفيف من معاناة المرضى وإعطائهم الأمل في الحياة. يذكر أن وحدة الكشف المبكر عن سرطان الثدي تحتوي على شاحنة طبية تتكون من عدة أقسام منها قاعة للاستقبال والفحص والكشف بالاشعة (ماموغرافيا). وتتكفل مصلحة مستشفى بسكرة بإجراء العمليات الجراحية والعلاج الكيميائي للمصابات بسرطان الثدي في حين يتكفل مستشفى ورقلة بالعلاج بالاشعة.