احتج بعض مطربي الراي على عدم دعوتهم لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، ولا نعرف إن كانت مشاركتهم ستكون بمدائح دينية يقدمها للجمهور أمثال لطفي دوبل كانو والشاب أنور اللذين تأسفا لعدم دعوتهما للتظاهرة، أم أنهما سيصدحان احتفالا بالثقافة الإسلامية في الجزائر ، بأغاني في مستوى " نحط راسي في الراية " أو" نديك ولا طيح روح "، لأن مجرد ربط التظاهرة بكلمة " إسلامية " فهذا يعني أن حضور أمثال هؤلاء غير مرغوب فيه بالمرة ولو دعتهما الوزيرة فهذا يعني أن الوزيرة بها مس ولأن الوزيرة لم تقم بعدوتهما فقد فعلت الصواب، لأنه لا يمكن مثلا دعوة مفكرين وأدباء ومنشدين لمهرجان الراي، كما لا يمكن أن يحتج مثلا أئمة وعلماء على عدم دعوتهم لمهرجان الراي، وإن كان لطفي دوبل كانو المحتج على عدم دعوته لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية هو والشاب أنور ، فكان الأجدر بهم قبل الاحتجاج أن يفهموا معنى التظاهرة وعلاقتها بتلمسان ، لأن التواجد في أي تظاهرة من أجل التواجد فقط لا ينفع في مثل هذه التظاهرة التي تحدث في تلمسان، والغريب في بعض البشر وبعض الشرائح من الناس هو اعتبارهم أن كل شيء عادي " نورمال " يعني لا مانع مثلا ان يختلط الناس " معزة وعتروس " في حفل ضخم يحييه لطفي دوبل كانو على شرف الحاضرين من مفكرين من كافة الدول العربية والإسلامية ،ودعاة ومثقفين وأدباء احتفالا بتلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر ، وربما هي رسالة إنسانية تدخل في خدمة الثقافة الإسلامية يريد بعض مطربي الراي إظهارها للناس، من أجل الإقتداء بهم .