كشف مدير إدارة الوسائل بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، محمد أوكبدان، أن الوزارة الوصية أتمت الصيغة النهائية لدفتر الشروط الخاص بطرق ومقاييس بناء المساجد، معتبرا أن هذه الإجراءات الجديدة التي ستوضع على مكتب الوزير الأول أحمد أويحي قريبا، تحمل تعديلات خاصة بالمرسوم التنفيذي 91-81 المرخ في 23 مارس 1981. هذا المرسوم يتعلق أساسا ببناء المساجد والمدارس القرآنية، وأضاف المدير أن هذه التعديلات على المرسوم ستمس شروط منح تراخيص الإذن بالبناء المتعلق بالمساجد وأماكن العبادة. وحسب ذات المسؤول الذي أدلى بهذا التصريح بدار الإمام، أمس الاثنين، فإن الهدف من دفتر الشروط المستحدث هو القضاء على عشوائية بناء المساجد دون مراعاة الكثير من المعايير الهامة، فضلا عن تمكين المسجد من أداء وظيفته المنوط بها. وسيشترط على أي جمعية ترغب في إنجاز مسجد، أن يكون لها اعتماد وذات مصداقية والإلتزام بتوحيد القبلة، إضافة إلى احترام الطابع العمراني والثقافي في البناء. وأضاف مدير إدارة الوسائل العام بالوزارة، أن الحكومة شددت في هذا المرسوم على مراعاة الطابع الحضاري والشكل الهندسي في بناء المساجد حسب خصوصية كل ولاية. كما يشترط أن يكون في المسجد عدة ملحق بعدة مرافق "قاعة الصلاة، المحراب، مئذنة، مقصورة وناطق للطهارة وأقسام التعليم القرآني"، مع الأخذ بعين الإعتبار توفير وحدات سكنية للأئمة والمؤذنين. يذكر أن بند السكن لم يكن محترما في القوانين السابقة، الأمر الذي ضاعف من غياب الكثير من الأئمة وتأخر حضورهم للمساجد، وقال المدير بوزارة الشؤون الدينية إن الحكومة خصصت في إطار الخماسي المقبل غلافا ماليا يقدر ب 100مليون دينار لتنفيذ هذه المشروع، إلى جانب مشروع لبناء 3 آلاف مسجد، يضاف إلى ال 15 ألف مسجد الموجود على المستوى الوطني. هذا، وقد عملت الوزارة على تجسيد دفتر الشروط الجديد بالتنسيق مع وزارة المالية، حيث سيسلم إلى الأمانة الوطنية للحكومة في الأيام المقبلة، ليشمل إعادة خارطة المساجد وتوحيد بنائها وفق الهندسة المعمارية لكل ولاية وميزتها الثقافية والحضارية وتقاليد المنطقة.