أعلنت مصادر أمنية باكستانية أمس ، عن مقتل 30 شخصا في موجة مستمرة من أعمال العنف التي تجتاح العاصمة الباكستانية كراتشي. والتي تشهد أعمال عنف سياسية راح ضحيتها 50 قتيلا منذ مطلع الأسبوع الحالي. و ذكرت وسائل اعلامية ، نقلا عن مصادر أمنية، ان 20 شخصا على الاقل قتلوا في كراتشي عندما اطلق اشخاص كانوا يقودون دراجات نارية النار على الناس في سوق للسيارات المستعملة. فيما لقي الضحايا الآخرون ، حتفهم في حوادث منفصلة في مناطق مختلفة من المدينة. وقالت الشرطة الباكستانية ، إن ثمانية آخرين قتلوا في حوادث متفرقة بالمدينة أول أمس، حيث يأتي هذا الهجوم ، في الوقت الذي تشهد فيه المدينة موجة من أعمال العنف السياسية، أسفرت عن نحو خمسين قتيلا على خلفية انتخابات فرعية. و أضافت أن 50 شخصا على الأقل، قتلوا في مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند منذ يوم السبت الماضي عندما اندلع العنف قبل انتخابات تكميلية لشغل مقعد نائب بالإقليم ، مما أثار المخاوف من زعزعة الاستقرار في تلك المدينة التي تعد العاصمة التجارية للبلاد. وبهذا بلغت حصيلة ضحايا المواجهات التي اندلعت بين حزبين سياسيين قبيل الانتخابات الجزئية الى المجلس الإقليمي في ولاية السند الجنوبية منذ عشرة ايام، نحو 100 شخص. ويتنافس المرشحون على مقعد في المجلس الاقليمي كان يشغله مرشح الحركة القومية المتحدة حيدر رضا، والذي قتل على يد مسلحين في أوت الماضي، مما فجر أعمال عنف قتل فيها نحو 100شخص خلال أسبوع. وقاطع حزب عوامي الوطني الذي يمثل البشتون وينافس الحركة القومية المتحدة، هذه الانتخابات بعدما قال ان الحركة ستقوم بتزويرها.فيما اتهمت الحركة القومية المتحدة، حزب عوامي الوطني بتنفيذ عمليات القتل وهو ما نفاه الحزب على الفور. وكثفت الحركة القومية المتحدة -وهي القوة السياسية المهيمنة في كراتشي- الضغط على الحكومة لوقف العنف، وقالت إن أعضاء بها كانوا بين القتلى. وقالت مصادر، إن الحركة هددت مطلع الأسبوع الحالي بالانسحاب من الحكومة الائتلافية مع حزب الشعب بزعامة الرئيس آصف علي زرداري ، احتجاجا على موجة العنف التي تجتاح البلاد . وتزيد المشاحنات السياسية والعرقية والاشتباكات التي ترتبط أحيانا بعصابات إجرامية من صعوبة الحفاظ على الأمن والنظام في كراتشي، التي يوجد بها الميناء الرئيسي لباكستان والبورصة والبنك المركزي، والتي تعتبر البوابة الرئيسية لدخول الإمدادات العسكرية الغربية المتجهة إلى أفغانستان المجاورة.