يعكف حاليا الوزير الأول أحمد أويحيى، على دراسة ملف أعوان الحرس البلدي، الذي مازال عدد كبير منهم يشتكي بعدد من الولايات، بعد الحركة الاحتجاجية التي قاموا بها الأسبوع الماضي أمام البرلمان. أسر مصدر حكومي ل"الوطني"، أن الوزير الأول أحمد أويحيى، أعطي تعليمات لوزارة الداخلية والتي بدورها أعطت تعليمات للولاة، بضرورة إستقبال كل الأعوان المحتجين، ودراسة ملفاتهم، حتى وإن تطلب ذلك وقتا طويلا، وأضاف ذات المصدر، أن هذه الإجراءات وأخرى سيعلن عنها عما قريب، قال أنها ليست غريبة عن رجل طالما ظل يحيي الباتريوت في أكثر من مناسبة، ويكن المودة والإحترام لرجال كافحوا الإرهاب، مثمنا في أكثر من مناسبة الجهود المبذولة والالتزام والتضحيات التي قدمها عناصر الحرس البلدي خلال أصعب المراحل في العشرية السوداء. وقال المصدر الذي أورد الخبر، أن الوزير الأول فضل شخصيا دراسة الملف والإطلاع على حيثياته، من أجل إيجاد حلول مناسبة لهذه الفئة، التي خدمت الوطن في أصعب المراحل. هذا وكانت الحكومة قد قررت التكفل بالانشغالات المهنية و الاجتماعية لأعوان الحرس البلدي، و ذلك بتنصيب فوج عمل بوزارة الداخلية، كلف بدراسة مطالب هذه الفئة، بعد عدة احتجاجات نظمها هذا السلك، كما كان وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية، قد استقبل يوم 2 من الشهر الجاري، ممثلين عن الحرس البلدي من كافة ولايات الوطن، بحضور المدير العام للحرس البلدي. ومن جهة أخرى، ذكرت مصادر الوطني، أن الوزير الأول أحمد أويحيى، سينصب لجنة مكونة من الداخلية والدفاع للنظر في مسألة إعادة انتشار الحرس البلدي، والتي أضحت ضرورية بالنظر إلى تحسن الوضع الأمني في البلاد، حيث ستكون إعادة الإدماج وفقا لرغبات و مؤهلات وقدرات كل عنصر من عناصر الحرس البلدي. هذا ولم تخف مصادر "الوطني"، محاولة بعض الأطراف استعمال الحرس البلدي كورقة سياسية للضغط على الحكومة، وإبراز فشلها في التعاطي مع بعض الملفات الحساسة، على غرار ملف الحرس البلدي، رغم أن إحتجاجات الباتريوت كانت ولا تزال مشروعة.