قاضي التحقيق بمحكمة الحراش يستجوب «بارون المخدرات الفار» في الموضوع 10 ملايين دج هو المبلغ الذي اتفقت عليه مع المحامية ولم تتسلّم سوى 40 مليونا أتعابا أكد مصدر موثوق لالنهار، أن كتيبة الدرك الوطني بالحراش المكلفة بالتحقيق في قضية فرار بارون المخدرات «حنيش أسامة» من سجن الحراش، قد تمكنت أمس من توقيف والده «ح.العيد» بالمسيلة بعدما أشارت تصريحات أغلب المتهمين إلى أنه خطط رفقة ابنه ووفر له الظروف وساعده على تنفيذ مخطط فراره من السجن. استجوب، أمس، قاضي التحقيق الغرفة الرابعة بمحكمة الحراش «حنيش أسامة» البارون المطاح به في الموضوع عن جنحة تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجنحة الهروب المقترن بتواطؤ حراس وتقديم رشوة، بعد سماعه في الاستجواب الأولي يوم تقديمه، يوم 12 جوان الماضي، أمامه مباشرة عقب إلقاء القبض عليه على إثر كمين محكم بعين تيموشنت، إفراغا للأمر بالقبض الصادر ضده بعد تكثيف من عمليات البحث عنه منذ فراره يوم 23 أفريل الفارط بتواطؤ من أعوان الحراسة بسجن الحراش ومحاميته المدعوة «ل.زهيرة» 38 سنة المنحدرة من ولاية المسيلة والمعتمدة من قبل مجلس قضاء سطيف وأفراد من عائلته. واستنادا لما تحصلت عليه النهار من معلومات حول تصريحات «حنيش أسامة» بغرفة التحقيق بعد توقيفه، وصرح أنه أودع المؤسسة العقابية بالقليعة بتاريخ 28 فيفري 2016 من طرف قاضي تحقيق الغرفة الثانية بالبليدة رفقة 10 أشخاص آخرين في قضية مخدرات والتي قدرت ب59 قنطارا وبتاريخ 9 أفريل 2016 حولت منها إلى مؤسسة إعادة التربية بالحراش، وأنه يعرف المحامية «ل.ز» بحكم أنها ابنة بلديته «أولاد عدي القبالة» وأنه طلب من والده تأسيسها، وأنها حضرت إليه في سجن القليعة 4 أو 5 مرات وأنه هناك طلب منها أن تساعده للفرار، وأن والده زاره مرتين رفقة والدته وإخوته وزوجته، وبعد تحويله زارته المحامية 3 مرات، وأكد أنه طلب سروالا كلاسيكيا وقميصا أبيض أحضرهما له والده، فيما أحضرت له المحامية معطفا كلاسيكيا، ساعة يدوية، خاتما، شعرا اصطناعيا، محفظة جلدية ونظارات، وأنها أحضرت له أيضا شارة الدخول الخاصة بالمحامين، وأن شخصا من خارج السجن يدعى «ج.ف» ساعده للهروب، وأنه تحدث إليه مرة واحدة لما كان بسجن القليعة بواسطة هاتف نقال يعود لمحبوس لا يعرف لقبه يدعى «موح»، كما كان يتحدث إليه بواسطة المحامية وأنه هو من طلب منها التأسس في حق «ب.ف»، وأنه يوم الزيارة السبت 23 أفريل، دخل هذا الأخير غرفة المحادثة مع المحامية، وبعد مدة قصيرة التحق بهما، وقام خلال ذلك بنزع سرواله الرياضي وظل بالسروال الكلاسيكي وسلم السترة الرياضية للمتهم «ب.ف»، فيما ارتدى جميع الأغراض التي أحضرتها له المحامية إلا الشعر الاصطناعي، وخرج رفقتها ومروا عبر جميع الأبواب إلى غاية الباب الرئيسي، أين سلمه الشارة، وحتى لا يطلب منه بطاقة المحامي أخبر العون أنه نسي ملفا بمركبته وترك محفظته وغادر على أن يعود، وهناك التقى بوالده «ح.العيد»، أين رافقه على متن مركبته وتركه بباب الزوار، وأنه اتصل بعدها بصديقه «ح.ق» القاطن هناك، ونقله على متن مركبته إلى ولاية سطيف، وهناك التقى والده وانتقلا معا إلى المسيلة والتقى بوالدته ثم انتقل إلى مدينة وهران. وعن جواز السفر المزور الذي عثر لديه فقد استصدر بداية 2016، وعن شهادة العمل المزعومة فإنها صادرة عن مجوهراتي بالدويرة، قام بكتابتها عند كاتب عمومي وقام بوضع صورة شمسية عليها، وعن البندقية التي عثر عليها بمنزله في الرمضانية، فقد أكد أنها ملكه، وأنه ظل يتحدث إلى زوجته هاتفيا وأنه أخبرها بأنه متواجد بفرنسا، كما أنه وعد المحامية بتسليمها مبلغ 10 ملايين دج، وأن المبلغ الذي قبضته من عند شقيقه لا يتعدى 40 مليون سنتيم.