أكد اللاعب الأسبق رابح ماجر أن الظهور الهش للخضر في "كان 2013" ومعه الإقصاء بشكل مبكر من المنافسة يعكس مستوى التحضيرات لهذا الحدث القاري، موضحا أن المنتخب الوطني خاض دورة جنوب إفريقيا في غياب الجاهزية المطلوبة والروح المعنوية اللازمة: بكل تأكيد، لم نكن في مستوى الحدث خاصة من الجانب التحضيري بدنيا ونفسيا وحتى تكتيكيا. ببساطة دفعنا ثمن سياسة أثبتت عجزها وعدم نجاعتها، لأنني لا حظت وجود اختلالات كثيرة على مستوى الخضر ". وفي سياق متصل، اعتبر صاحب الكعب الذهبي غياب الاستقرار أكبر هاجس، بالإضافة إلى نقص التحضير بالكيفية المطلوبة: "صراحة لم أفهم طريقة عمل حليلوزيتش الذي لم يقف عند تشكيلة معينة، حيث يطالعنا في كل مقابلة بتشكيلة مختلفة وخطة لعب مغايرة، وهو ما أثر على توازن المجموعة وجعلها تفقد الروح التضامنية والجرأة في اللعب". هذه التغييرات لم تخدم في نظر المدرب الوطني السابق الأفناك ولم تساعد على إعطائهم القوة الضرورية، وتنظيم صفوفهم، بقدر ما جعلت اللاعبين يتيهون في نظره على أرضية الميدان: "شخصيا أعاتب كثيرا الناخب الوطني على مختلف خياراته التي لم تكن موفقة في ظل تحفظه الكبير وتبنيه استراتيجية غير واضحة، ما انعكس سلبا على أداء اللاعبين وحالتهم النفسية". على صعيد آخر، اعتبر ماجر خلاص منتخبنا الإسراع في إحداث التعديلات اللازمة، وتغيير السياسة المنتهجة حاليا، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني أصبح اليوم بحاجة إلى ثورة تشمل العمق شريطة أن تكون الشفافية والصرامة هما عنوان التغييرات: "لقد بات واضحا أن الخضر ليسوا في أحسن أحوالهم وهم بحاجة ماسة إلى الكثير من الأشياء سواء التنظيمية أو الفنية وحتى النفسية، مع تفادي الغموض في التعامل مع المنتخب الوطني لأن تصفيات المونديال على الأبواب وإذا ما ظلت الأمور على حالها فلا شيء ينتظر منهم". *** مهداوي: "حليلوزيش لم يستقر رأيه على تشكيلة واحدة ودفعنا ثمن نقص التحضير" اعتبر المدرب السابق للفريق الوطني عبد الرحمن مهداوي أن الناخب الوطني وحيد حليلوزيتش قد أخطأ في تحضير التشكيلة الوطنية لنهائيات كأس أمم إفريقيا، موضحا أن سبب إقصاء المنتخب الوطني في الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا يعود إلى عدم استقرار الفريق في تشكيلة واحدة وإقحام لاعبين جدد في كل مقابلة، حيث صرح أمس، قائلا: "إن التشكيلة التي أقحمها المدرب حليلوزيتش في المباراة الودية الأولى أمام جنوب إفريقيا ليست نفس التشكيلة التي خاضت المقابلة الرسمية الأولى أمام المنتخب والتونسي أو حتى الفريق الطوغولي"، وفي نفس السياق أضاف قائلا: "من الأجدر أن تكون التشكيلة واضحة منذ البداية". هذا من جهة، ومن جهة أخرى أكد أن توقيت ذهاب الخضر إلى جنوب إفريقيا كان بإمكانه أن يخلق الملل عند اللاعبين، فتواجد اللاعبين في البلد المنظم يمكن أن يخلق رغبة الدخول السريع في المواجهة، وفي الحقيقة أظن أن أربعة أيام كانت لتكون كافية لتأقلم اللاعبين مع أجواء اللعب في البلد المنظم جنوب إفريقيا. وعلى صعيد آخر، فند المدرب السابق زوبا فكرة استيراد المدربين من الخارج، مؤكدا أن الجميع يشهد أنه لا أحد من المدربين الأجانب حقق نجاحا ملموسا مع الفريق الوطني، "تأسفنا كثيرا على الإقصاء، كنا ننتظر الأحسن من لاعبينا الذين حاولوا التهديف، لكن ينقصنا القائد الحقيقي والعنصر الذي يصنع الفارق. الأهداف جاءت إثر خطأ في محور الدفاع، كما أن نقص الخبرة أثر علينا كثيرا. الطوغو تراجعوا إلى الوراء ورفضوا المبادرة بعد تسجيلهم للهدف الأول". **** بوعلي: "إقصاء غير مستحق وكنا قادرين على تحقيق الأفضل" "إقصاء مر وغير مستحق، شاهدنا فريق يدافع وآخر يهاجم، الحظ لم يسعف اللاعبين، لكن هذا لا يعني أن الفريق الوطني ليس لديه نقائص، خاصة ثقل الدفاع الجزائري ما كلفنا هدفين. نفتقد لقناص أهداف حقيقي ولا يوجد من يصنع الفارق، كما أن اللاعبين منهارون بدنيا بسبب الإصابات أو نقص المنافسة. لكن الأهم أننا لدينا فريق مستقبلي وعلينا أن نتركه يعمل تحسبا لتصفيات كأس العالم". **** زرقان: "علينا أن نستخلص الدرس جيدا ومن الأخطاء نتعلم" يعتقد نجم المنتخب الوطني ووفاق سطيف سابقا، مليك زرقان، أن هذا الإقصاء كان منتظرا بالنظر إلى غياب الفعالية التي ظهر بها المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا، وقال زرقان إن هذه المواجهة أمام الطوغو أكدت للجميع أن الفريق الوطني مريض ويحتاج إلى وصفة طبية جديدة، تتمثل في إعادة النظر في التشكيلة ومحاولة العودة إلى القاعدة، بعد أن شعر في هذه المواجهة أن المنتخب كان يفتقد إلى الرغبة في الفوز، كما افتقد إلى الحرارة والروح القتالية، وقد بدا بعض اللاعبين غير قادرين على مسايرة الإيقاع، بحسبه، لأنهم بعيدون عن مستوى المنتخب". وقال مهاجم الوفاق السابق إن الفريق الوطني لم يتمكن من منافسة الفريق الخصم الذي كان يلعب كرة بسيطة ويحسن التعامل مع مختلف الأوضاع بطريقة ذكية، عكس اللاعبين الجزائريين، الذين كانوا تائهين وغير قادرين على الوصول للشباك، وهو ما يؤكد، في نظره، أن المدرب البوسني ينتظره عمل كبير لإعادة قاطرة المنتخب فوق السكة. ودعا زرقان إلى تعلم الدرس والتفكير في مشروع إعادة هيبة المنتخب الجزائري وإيجاد حلول، خاصة أن المنتخب ظهر أنه غير قادر على الفوز أمام المنتخبات الإفريقية.