كشفت جلسة محاكمة المتهمين المتورطين في ترويج طنين و600 كيلوغرام من اللحوم الفاسدة خلال شهر رمضان من سنة 2011، أنها عبارة عن هبات مقدّمة من أحد مستوردي اللحوم من الخارج في إطار المساعدات المقدّمة للمحافظة على الإرث الحيواني وأنها تتكون من لحم الخنزير، الحمير والبقر، كما أن الحاوية التي سلمت لإدارة حديقة الوئام ببن عكنون أقتطع جزءا منها ونقل إلى ولاية جيجل. المتهمون مثلوا أمس أمام الغرفة الجزائية الأولى بمجلس قضاء العاصمة، في إطار استئناف الأحكام الصادرة عن محكمة بئر مراد رايس، والتي أدانتهم بعقوبات تتراوح بين سنة وعامين حبسا، مع إلزام كل واحد منهم بدفع غرامة مالية بقيمة 50 ألف دينار، وتعويض بالتضامن للحديقة يقدر بمليون دينار، ويتعلق الأمر بكل من "ع.م" مسيّر المخزن ،"ب.م"،"ك.ع" مغذيا أسود، و"ب.ي" مدير وحدة الحيوانات والنباتات،"بالإضافة إلى طبيبة بيطرية وسائق في حديقة، حيث إلتمس النائب العام في حقهم تشديد العقوبة بعد ثبوت تورّطهم في تهم اختلاس أموال عمومية، وضع للبيع لحوم موجهة للتغذية الحيوانية والإهمال الواضح المؤدي إلي ضياع أموال عمومية. القضية التي تم النظر فيها بعد تأجيلها لثلاث جلسات بسبب غياب الشاهد وهو مدير الحديقة، حيث تنازل الدفاع عن شهادته، فيما أنكر المتهمون ما نسب إليهم، وحاول كل واحد فيهم توريط الآخر. للتذكير فإن كمية اللحوم كانت قد اختفت في تاريخ الوقائع من غرفتي تبريد رقم 10 و11 بالمخزن الرئيسي للحديقة، بعدما تم استيرادها من الأرجنتين وتبين أنها غير صالحة للاستهلاك البشري، حيث دخلت عبر ميناء بجاية، ثم نقلت إلى الحديقة، قبل أن يتم تسويقها في العاصمة.