أكد عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، صالح قوجيل، أن القيادة الجماعية للأفالان لفترة سنة ينظم بعدها مؤتمر جامع هي الحل الأمثل للأزمات التي غرق فيها الحزب العتيد خلال السنوات الأخيرة . ونشر قوجيل، الذي ينشط ضمن الحركة التقويمية للأفالان مساهمة تلقت السلام نسخة منها تحت عنوان "الأفالان.. إلى أين"، شخّص فيها أسباب وتداعيات الأزمات المتتالية التي يشهدها الحزب العتيد حسبه منذ المؤتمر الثامن في فيفري 2005. وأشار عضو اللجنة المركزية، إلى أن مظاهر الأزمة كان قد شخصها بيان لإطارات من الجبهة عام 2011 وهي من ستة أوجه، أهمها وجود أزمة هوية وتشويه لخطه، فضلا عن انعدام الثقة بين الخطاب والممارسة والقفز على الهياكل إلى جانب أزمات تمثيل شعبي واجتماعي للحزب. ووفق رؤية قوجيل، الإنحراف بدأ مع المؤتمر الثامن لعام 2005، أين بدأ إقصاء المناضلين والكفاءات واستبدالهم بالإنتهازيين من أصحاب المصالح وهي ممارسات تم تعميمها في المؤتمر التاسع عام 2010، وهو ما كان وراء موجة الإحتجاجات التي أخذت –حسبه- بعدا عنيفا في بعض الأحيان من المناضلين على كافة المستويات. وأكد قوجيل، أن الإطاحة ببلخادم من الأمانة العامة كانت بهدف وقف مسار الانحراف المذكور، باعتباره المسؤول الأول عن ذلك، لكن عوض تصحيح المسار وجد الحزب نفسه في وضع أخطر من الأول بتنصيب قيادة غير شرعية في إشارة إلى تولي عمار سعداني الأمانة العامة. وحسب صاحب الرسالة، سعداني وهروبا من المشاكل الداخلية راح يفتح جبهات مواجهة بتصريحات خطيرة ضد مؤسسات الدولة بدل الدفاع عن استقرار البلاد. وكحل لهذه الأزمات المزمنة التي يعيشها الأفالان، يرى قوجيل، أن المخرج الأمثل الذي كان يرجع إليه الحزب في كل الأزمات التي عاشها هو القيادة الجماعية.
وعن تصوره لكيفية تطبيق هذا المشروع، يرى وزير النقل الأسبق، أن المهمة الوحيدة لهذه القيادة الجماعية هي التحضير لمؤتمر جامع بعد عام وتوفير الظروف الملائمة لذلك، وأشار إلى أنها تكون مكونة من مناضلين سبق وشغلوا مناصب قيادية وطنية ومشهود لهم بالنزاهة، فضلا عن عدم وجود أي طموح سياسي، لهم يضعون رزنامة زمنية محددة لإعادة انتخاب الهياكل القاعدية وفق قواعد الشفافية دون إقصاء قبل الوصول إلى تنظيم ندوة وطنية تخصص لتحضير مؤتمر يفرز قيادة منتخبة ديمقراطيا. ودعا قوجيل مناضلي الحزب في هذه المرحلة الحساسة التي تعرفها البلاد إلى التحلي بالحكمة والتصدي لكل ما من شأنه تهديد استقرار البلاد والمؤسسات الوطنية.