عاد الحديث داخل أروقة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم "فاف" حول برمجة مواجهة ودية بين المنتخب الوطني الجزائري ونظيره البرتغالي المتوج الأحد الماضي بطلا لأوروبا على حساب فرسنا بملعب سان دونيي وذلك خلال تواريخ الفيفا القادمة وبالتحديد يوم 6 سبتمبر القادم أو أواخر مارس من سنة 2017 . وحسب مصادر مقربة من الرجل الأول في قصر دالي إبراهيم الذي ترأس أمس بعين البنيان اليوم الختامي لملتقى التسيير الإداري والمالي للرابطات المنخرطة في الاتحادية، فإن محمد روراوة الذي اتفق سابقا مع نظرائه في البرتغال على برمجة مباراة ودية بين الخضر وبطل أوروبا الجديد في تاريخ الفيفا الذي يلي كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون وبالتحديد ما بين 20 و28 مارس من العام المقبل، ويكون ملعب بير الجير الجديد بوهران مسرحا لها، عاد ليراسل في الساعات القليلة الماضية رئيس الاتحاد البرتغالي فيرناندو غوميز دا سيلفا ويقدم له اقتراحا جديدا يقضي بلعب المواجهة الودية يوم 6 سبتمبر المقبل أي بعد 4 أيام من مواجهة ليزوتو الشكلية لحساب الدور الأخير من تصفيات "الكان" باعتبار أن تربص الخضر في هذا اللقاء سيدوم من 29 أوت إلى غاية 7 سبتمبر. راجافيتش لا يمانع ومباراة ليزوتو تكفي للتعرف على اللاعبين قبل الكامرون ولم ينفي ذات المصدر أن تكون "الفاف" قد اتفقت مبدئيا على إجراء ودية في نفس التاريخ بين الخضر ومالي لكنه قال إن روراوة مستعد لإلغاء الاتفاق بعدما أكد له ميلوفان راجافيتش المدرب الجديد لمحاربي الصحراء عند وصوله أمس إلى الجزائر أنه لا يمانع خوض لقاء ودي بصبغة عالمية ومن هذا الحجم أمام نجوم منتخب برازيل أوروبا لأن الاقتصار على لقاء ليزوتو (مباراة شكلية بعدما ضمن رفقاء محرز تواجدهم بكان الغابون) يكفيه للتعرف على أشباله والوقوف على جاهزيتهم، تحضيرا للانطلاق في المغامرة الإفريقية شهر أكتوبر، واستقبال منتخب الكاميرون في أول جولة تصفوية بالمجموعة الثانية المؤهلة للمونديال . برنامج وديات البرتغال شاغر وروراوة يفضل سبتمبر على مارس وأكد رئيس الفاف في مراسلته التي بعث بها إلى لشبونة أن تقيدمه للمقترح الاخير لا يعني مطلقا أنه غير حريص (في حال الرفض) على ترسيم اللقاء الودي في أسبوع الفيفا مارس 2017 وحسب مصادرنا فإن الحاج أراد بخطوته هذه استباق الأحداث في ظل عدم اتفاق البرتغال مع أي منتخب بشأن برنامج مبارياتها الودية في تواريخ الفيفا القادمة وبقاء خانة ودياتها شاغرة عكس عديد المنتخبات العالمية على غرار فرنسا التي برمجت مواجهة إيطاليا يوم 6 سبتمبر وكذا إيطاليا التي قررت أيضا ملاقاة المانيا يوم 15 نوفمبر القادمين، خصوصا ان أشبال سانتوس سيكونون مطلوبين بقوة للتباري وديا بعد نيل الكأس الأوروبية الأحد الماضي. الفاف تنتظر رد البرتغاليين لترسيم اللقاء بالعاصمة أووهران وتنتظر "الفاف" رد القائمين على الكرة البرتغالية من أجل المرور إلى دراسة بقية التفاصيل المتعلقة بالأمور التنظيمية لهذه المباراة الودية التي يريد مسؤولي أعلى هيئة كروية بالجزائر إجرائها داخل أرض الوطن إما بملعب 5 جويلية في حال حدد موعدها بتاريخ ال 6 من سبتمبر أو بملعب بير الجير بوهران بمناسبة تدشينه إذا تم الاتفاق على شهر مارس 2017، وتأتي عودة الحديث داخل بيت الفاف في هذا الوقت بالذات وبكل هذا الاهتمام والحرص بعدما لمس روراوة شغف الجماهير الجزائرية وعشاق الخضر بالمنتخب البرتغالي من خلال مناصرتهم له في نهائي يورو 2016 الذي جمعه بالفرنسيين، حيث شاهدنا خروج الجالية الجزائرية إلى شوارع باريس للاحتفال مع البرتغاليين، وصنعهم أيضا لأجواء خيالية بأحياء الجزائر، فضلا عن التعليقات المهنئة التي بعثوا بها للبرتغاليين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأكدوا من ورائها عشقهم للكرة النظيفة و حبهم للاعب كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد. سلطات البلدين مهتمة بإقامة المباراة منذ 2014 وجدير بالذكر أن الفاف سبق لها أن تفاوضت مع البرتغاليين على برمجة مباراة ودية في تاريخ الفيفا الخاص بشهر مارس من العام 2014، قبل أن تؤجل هذه المباراة لتاريخ لاحق بسبب خلاف حول مكان إجراء المباراة وكذا بعض الأمور التنظيمية، حيث يبقى هناك حرص من المسؤولين السياسيين في أعلى هرم السلطة بالنسبة للبلدين على اجراء اللقاء خرج منذ سنتين للعلن وبالضبط في عهد وزير الرياضة السابق محمد تهمي الذي أمضى مع نظيره البرتغالي على اتفاق شراكة قصد تبادل الخبرات والنشاطات الرياضية، ومنها إجراء لقاء ودي بين منتخبي كرة القدم للبلدين.