الدواعش استولوا على 850 مليون دولار العراق.. البلاد خربت والأموال سرقت ! يشهد العراق أسوا أيامه على الإطلاق من خلال تكالب مختلف الأطراف على اقتسام الغنيمة في حرب غامض لا تنتهي وتزيد فيها أطراف الصراع في كل يوم بحجة الحرب على داعش الإرهابي الذي أكل الاخصر واليابس في البلاد أعلن البنك المركزي العراقي أن حجم الأموال التي استولى عليها تنظيم داعش الإرهابي عند احتلاله مدن شمال وغرب العراق بعد سيطرته على البنوك الحكومية والأهلية تزيد على 850 مليون دولار. وقال المصرف في بيان صحافي إن: الجهاز المصرفي العراقي تعرّض ما بعد أحداث 15 جوان 2014 إلى انتكاسة كبيرة بسبب سيطرة عصابات داعش على ثلاث محافظات هي نينوى والأنبار وصلاح الدين إضافة إلى أجزاء مهمة من محافظة ديالى . وأشار إلى أن داعش سيطر على 121 فرعاً لمصارف حكومية وخاصة بما فيها الفرع التابع للبنك المركزي العراقي. وأضاف أن التقديرات في ضوء آخر الأوضاع المالية لفروع المصارف التي سيطر عليها التنظيم تظهر أن إجمالي المبالغ التي كانت في خزينة المصارف تقدر بحدود 856 مليار دينار إضافة إلى قرابة 101 مليون دولار. وأوضح البنك أن أغلب هذه الودائع تعود إلى الدوائر الحكومية والمتعلقة بمشاريع المحافظات ضمن موازنة عام 2014 من ضمنها أرصدة وزارتي الدفاع والداخلية والأرصدة العائدة لأبناء الأقليات من المسيحيين والإيزيديين والشبك والتركمان وكافة الطوائف والمذاهب الإسلامية الأخرى إضافة إلى أرصدة بعض الشركات المحلية الصغيرة التي غادر أصحابها هذه المدن بسبب أحداث الحرب والاحتلال الداعشي لمناطقهم. وتابع البنك أن الضغوط تفاقمت على الجهاز المصرفي بعد استحواذ حكومة إقليم كردستان على ودائعه في فرعي البنك المركزي التابعين لوزارة مالية الإقليم والتي تقدر بحدود خمسة تريليونات دينار تعود قرابة 50 منها إلى المصرف العراقي للتجارة ويعود النصف الآخر إلى أكثر من 80 فرعاً تابعة للمصارف الخاصة ومن ضمنها فروع للمصارف الأجنبية العاملة في العراق . ولفت البنك إلى أن التنظيم جنى أموالاً طائلة منذ فرض سيطرته على مناطق واسعة من نينوى في جوان عام 2014 إذ إن دخل التنظيم يبلغ ملياري دولار سنوياً ما يجعله من أغنى التنظيمات في ذلك الوقت موضحاً أن داعش أصبح غنياً من خلال بيع النفط الذي يحصل عليه من العراق وسورية فيما لم يتم الإفصاح عمن يقوم بشراء النفط الذي يسرقه داعش ويهربه إلى مختلف البلدان. وأكد البنك أن العائدات اليومية لتنظيم داعش من البيع غير القانوني للنفط تبلغ نحو مليوني دولار نظير بيع 30 ألف برميل يومياً تقريباً إذ تراوح سعر البرميل من الذهب الأسود لدى التنظيم بين 25 _ 50 دولاراً قبل انخفاض أسعار النفط في الفترة الماضية. وبيّن أنه اتخذ إجراءات احترازية لحماية القطاع المصرفي والمالي خلال فترة سيطرة داعش على فروع المصارف والشركات منها إيقاف نشاط فروع المصارف والشركات المالية غير المصرفية الواقعة في محافظات الموصل وصلاح الدين وديالى والأنبار ومنع نقلها أو تزويدها بالعملة الأجنبية من خلال النافذة وإيقاف اشتراك فروع المصارف والشركات المالية غير المصرفية في نظام المقاصة الإلكترونية ونظام المدفوعات بشكل عام والواقعة في هذه المحافظات إضافة إلى إجراءات أخرى اتخذها البنك. هكذا خطط داعش خطط مدن عراقية من داخل سجن أبو غريب ! في الأثناء كشف ضابط في محكمة تحقيق جنايات الرصافة في بغداد أن قيادياً بارزاً في تنظيم داعش معتقل حالياً لدى السلطات العراقية اعترف خلال التحقيق معه أن خطة اجتياح التنظيم لمدن عراقية حدودية مع سورية كانت وُضعت منذ العام 2013 في سجن أبو غريب غرب بغداد من قبل قيادات عدة تمكنت من الفرار من السجن نهاية جويلية من العام نفسه مبيناً أن الخطة فشلت أكثر من مرة لأسباب كثيرة لكن الانتفاضة المسلحة للعشائر على رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بسبب سياسته مكنت التنظيم من تنفيذ مخططه. ويخضع حالياً نحو 90 عضواً بارزاً في داعش للتحقيق في سجن محصن شمالي العاصمة العراقيةبغداد تم اعتقالهم خلال المعارك التي جرت في محافظتي الأنبار ونينوى بينهم المدعو أبو أحمد التركماني من أهالي تلعفر أحد أذرع زعيم داعش أبو بكر البغدادي المهمة في الجناح العراقي بالتنظيم. وكان مسلحون هاجموا في 22 جويلية 2013 سجن أبو غريب غرب بغداد وتمكنوا بعد قتل العشرات من عناصر الأمن من اقتحام السجن المحصن وإطلاق سراح أكثر من ألف سجين غالبيتهم من الإرهابيين. وينتمي غالبية الفارين إلى تنظيم القاعدة ومن ثم تنظيم داعش . وكان السجناء اعتقلوا من قبل الجيش الأميركي الذي قام بتسليمهم إلى الحكومة العراقية عقب انسحابه من البلاد في العام 2011. ووفقاً للمسؤول العراقي فإن القيادي في تنظيم داعش أبو أحمد التركماني الذي اعتقل بعد إصابته في منطقة الموصل القديمة مطلع جويلية الماضي أكد خلال التحقيق معه أن خطة الانتقال إلى العراق والسيطرة على مدن حدودية مع سورية كانت أحد أهداف التنظيم منذ مطلع 2013 إلا أنها كانت متعلقة بمدن حدودية مثل القائم والرطبة في الأنبار والبعاج وسنجار ومناطق قرب الموصل بهدف قطع طريق الإمدادات عن نظام بشار الأسد القادم من بغداد وخلق مناطق نفوذ جديدة والحصول على سلاح الجيش العراقي بعد مهاجمة قواعده الحدودية إلا أن المخطط الذي أعد من قبل قيادات بارزة داخل السجن لم يحالفه الحظ في التنفيذ لأسباب كثيرة بينها قلة عناصر التنظيم والضغط القوي للجيش السوري الحر و جبهة النصرة آنذاك على مناطق نفوذ التنظيم في سورية.